ضيوفها، وفيهم مخنث في شعره أوراق ملفوفة. وفي المنظر الخامس أمسكها زوجها متلبسة مع عشيقها، ويستل الرجلان سيفيهما، ويجرح الزوج جرحًا مميتًا، ويفر العشيق من النافذة، ويغلب الندم الزوجة ويظهر رجل الشرطة بالباب. وفي المنظر الأخير نرى الأرملة الشابة تحتضر، وينزع أبوها خاتمًا ثمينًا من إصبعها ليستنقذ البقية الباقية من الثروة التي دفعها ثمنًا للقبها.
وفي 1751 أعلن هوجارث أنه سيبيع بالمزاد في ساعة محددة في مرسمه اللوحات الزيتية التي رسمها لسلسلة"الزواج العصري"، ولكنه أنذر تجار الصور أن يبتعدوا عن المزاد. فلم يظهر غير شخص واحد، عرض 126 جنيهًا ثمنًا للوحات وأطرها. ونزل عنها هوجارث لقاء هذا الثمن، ولكن سخط في سره على ما رآه إخفاقًا معيبًا. وفي 1797 بيعت هذه اللوحات بمبلغ 1. 381 جنيه. وهي اليوم من أغلى ما تملكه قاعة الصور القومية بلندن. وكان أثناء ذلك قد أسخط الملك بلوحته"زحف فرقة الحرس إلى إسكتلندة" (1745) وكانت السنة التي حاول فيها"الأمير تشارلي الجميل"الإطاحة بالهانوفريين. وصور هوجارث رجال الحرس الملكي يتجمعون عند إحدى ضواحي لندن المسماة فنشلي. يدعوهم زمار وطبال، ويستعين الجند على تقبل قدرهم بالسكر، وهم جماعة مظهرهم زري، وأصلح للقصف في حانة منهم للقاء مع الموت في ساحة الأبطال، وأطلع جورج الثاني على اللوحة كطلب الفنان الذي استأذن في إهدائه إليه. ولكن الملك رفض وهو يصيح"ماذا؟ مصور يهزأ بجندي؟ أنه يستحق أن يحبس عقابًا على وقاحته. اغربوا باللوحة الحقيرة عن وجهي"وتقول رواية غير مؤكدة أن هوجارث أهدى الصورة إلى فردريك الأكبر بوصفه"مشجعًا للفنون والعلوم (28) ".
وعاد إلى صوره المطبوعة الهجائية. فتتبع سيرة صبيين من صبيان الصناع في اثنتي عشرة لوحة سماها"الجد والكسل" (1747) . فأما فرانك جوتشايلد فيكد ويكدح ويقرأ الكتب الجيدة ويختلف إلى الكنيسة كل أحد، ويتزوج ابنة معلمه ويحسن إلى الفقراء، ويصبح عمدة البلدة وحاكمًا إقليميًا ثم عمدة على لندن، وأما توم أيدل فينام