فهرس الكتاب

الصفحة 12004 من 15334

ووكلت إليه الأميرة كارولين تدريس بناتها، وأضافت معاشًا قدره مائتا جنيه. وهكذا الآن صاحب أعلى أجر بين المؤلفين الموسيقيين في أوربا.

فلما غادر جورج الأول لندن (9 يوليو 1716) ليزور هانوفر اصطحب هندل معه. وزار الموسيقي أمه في هاله، وبدأ نفحته الدورية لأرملة معلمه القديم تساخاو التي أخنى عليها الدهر. وعاد الملك والمؤلف إلى لندن في مطلع 1717. ودعا جيمس بريدجس، ايرل كارنارفون-دوق تشندوس فيما بعد-هندل ليعيش في قصره الفاخر المسمى"كانونز"بمدلسكس، ويحل محل قائد الموسيقى فيه، الدكتور يوهان بيبوش، الذي انتقم لنفسه فيما بعد تأليفه موسيقى"أوبرا الشحاذ". هناك كتب هندل"متتابعات موسيقية للهاربسيكورد"وهي"فنتازيات"على الهاربسيكورد بأسلوب دومنيكو سكارلاتي وكوبران، وبعض الكونشرتوات الكبيرة، وأثنى عشر"نشيدًا تشاندوسيًا"وموسيقى لتمثيلية تنكرية لجاي سمها"آسيس وغلاطية"، وأوبرا"راداميستو".

ولكن من يخرج الأوبرا؟ لقد هبط عدد رواد مسرح صاحب الجلالة، وأشرف هيديجر على الإفلاس. ورغبة في إنقاذه وإنقاذ الأوبرا أسس نفر من النبلاء والأعيان (فبراير 1719) الأكاديمية الملكية للموسيقى، ومولوها بخمسين سهمًا طرحت على الجمهور بسعر مائتي جنيه للسهم، واشترى جورج الأول خمسة أسهم. وفي 21 فبراير أعلنت صحيفة لندنية أسبوعية أن"المستر هندل، وهو أستاذ موسيقي شهير، أبحر إلى القارة بأمر جلالة الملك ليجمع فرقة من صفوة المغنين في أوربا للأوبرا في مسرح هايماركت (47) "وأغار هندل على مختلف الفرق في ألمانيا، وزار أمه مرة أخرى. وبعد ساعات من مغادرته هالة إلى إنجلترا ظهر يوهان سبستيان باخ في المدينة بعد أم مشي عليها نحو خمسة وعشرين ميلًا من كوتن، وطلب أن يقابل الألماني العظيم الذي غزا إنجلترا؛ ولكنه وصل متأخرًا، ولم يلتق الموسيقيان قط.

وفي 27 أبريل 1720 مثلت"راداميستو"أمام الملك، وخليلته، وجمهور تألق بالألقاب والجواهر، وناضل أشخاص من ذوي الألقاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت