فهرس الكتاب

الصفحة 12073 من 15334

أدريان موريس دي نواي وموريس دي ساكس، انتصارات يسيرة في كورتراي ومنان وأبيرس وفورنيس. وبدا وكان لويس الرابع عشر والقرن العظيم ولدا من جديد.

ووسط المهرجانات والإبتهاجات ترامت الأنباء بأن قوة فرنسية تخلي عن مساندتها إلى حد كاف حلفاءها البافاريون، كانت قد هيأت الفرصة لجيش نمساوي مجري أن يحتل أجزاء من الألزاس واللورين، مما اضطر معه ستانسلاس الذي لم يفارقه سوء الطالع، إلى الهرب من لونفيل. وترك لويس فلاندرز وأسرع إلى متز أملًا في استثارة همم الجيش المنهزم بوجوده. ولكنه، هناك، نتيجة المشاغل المتنوعة وسوء الهضم وحرارة أواسط الصيف، انتابه مرض شديد، وازدادت الحالة سوءًا بسرعة إلى حد أنه في 11 أغسطس ظن أن في خطر من أن يهلك، وكانت خليلته قد لحقت به، وهي الآن تسهر على العناية به ورفض أسقف سواسون أن يناوله الأسرار المقدمة الأخيرة إلا إذا طردت الدوقة. واستسلم لويس، وأقصاها إلى نحو 150 ميلًا بعيدًا عن الحاشية (14 أغسطس 1744) وشيعها الأهالي بصيحات الاحتقار والاستنكار وهي تغادر المدينة.

وفي الوقت نفسه كانت ماري لزكزنسكي قد عجلت بالسفر عبر فرنسا لتكون إلى جانب زوجها وهو طريح الفراش. وعلى الطريق التقى ركبها بعربة شاتور وبطانتها. وعانق الملك الملكة قائلًا"لقد سببت لك ما لا تستحقين من الحزن والأسى، وأرجو أن تغتفري لي هذا كله". فكان جوابه"ألا تعرف أنك لست في حاجة أبدًا إلى الصفح من جانبي. إن الخطأ في حق الله وحده". وعندما بدأ الملك يسترد صحته كتبت الملكة إلى مدام دي موريا بأنها"أسعد مخلوقة على وجه الأرض". واغتبطت فرنسا كلها أيما اغتباط بشفاء الملك وندمه على ما فات، وعانق المواطنون بعضهم بعضًا في الشوارع، وعانق بعضهم جواد الرسول الذي حمل هذه الأنباء السارة. وأطلق بعضهم على الملك"لويس المحبوب جدًا"ورددت الأمة هذه العبارة. وعندما سمع بها لويس تعجب قائلًا"ماذا فعلت لأجعلهم يحبونني إلى هذا الحد؟" (98) إنه كان رمز الوالد لشعبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت