فهرس الكتاب

الصفحة 12083 من 15334

الفاتنة أنفقت ما يبلغ في جملته 36. 327. 268 جنيهًا (116) ، كان جزء منه فنًا بقي في حوزة فرنسا. وبلغت نفقاتها الخاصة 33 ألف جنيه سنويًا (117) . واتهمتها فرنسا بأنها كانت تكلفها أكثر مما تكلفها الحرب.

وجمعت دي بمبادور من السلطة والنفوذ قدر ما جمعت من الثروة وأصبحت المجرى الرئيسي الذي يفيض بالتعيينات والرواتب وأوامر العفو وغيرها من النعم والعطايا من الملك .. وحصلت لذوي قرباها على المنح والهبات والألقاب والوظائف ذات العمل اليسير والدخل الكبير. ولم تهيئ لابنتها الصغيرة ألكسنرين التي كانت تسميها"فانفان"شيئًا يذكر، ولكنها كانت تحلم بتزويجها لأحد أبناء لويس الخامس عشر من مدام دي فنتميل، ولكن فانفان ماتت في سن التاسعة، وحطمت قلب أمها. أما أخوها آبل-الوسيم الدمث-فإنه بنفسه كسب عطف الملك الذي كان يدعوه"بالأخ الصغير"، وكثيرًا ما كان يدعوه على العشاء. ونصبته بمبادور مركيز دي ماريني وعينته مديرًا عامًا للمباني، فقام بوظيفته في جد وكفاية، إلى حد رضي معه وسر به الجميع تقريبًا. وعرضت بمبادور عليه أن ترقي به إلى مرتبة الدوق فرفض.

وانتشر أثرها على الفن الفرنسي بل الأوربي، ويرجع هذا إلى حد ما إلى الملك، ولكن أكبر الفضل فيه يرجع إلى شخصها هي. وأخفقت محاولاتها في أن تكون هي بنفسها فنانة، ولكنها أحبت الفن من كل قلبها، وما لمست شيئًا إلا وصار جميلًا. وازدهرت الفنون الصغيرة بشكل يبهر الألباب بفضل تشجيعها. وأقنعت لويس الخامس عشر بأن فرنسا تستطيع صنع الخزف اللازم لها، بدلًا من استيراده من الصين ودرسدن، مما يكلفها 500 ألف جنيه سنويًا. وثابرت على ذلك حتى تعهدت الحكومة بتمويل مصانع الخزف في سيفر، واكتسب الأثاث وأدوات الأكل وساعات الحائط والمراوح والمركبات وأواني الزهر والزجاجات والصناديق والنقوش على الأحجار الكريمة والمرايا، واكتسب كل أولئك فتنة دقيقة سريعة الزوال حتى يتفق مع ذوقها الرفيع الذي يتطلب مهارة فائقة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت