فهرس الكتاب

الصفحة 12095 من 15334

وكان عقاب اللواط الإعدام حرقًا. ولكن هذا القانون كان ينفذ في الفقراء وحدهم، كما حدث مع أحد رعاة البغال 1724. وفي 1725 ألقي القبض على الراهب ديفونتين، الذي كان قد اشتغل بالتدريس في إحدى الكليات اليسوعية لمدة خمسة عشر عامًا، واتهم بمثل هذه الفعلة، فأهاب بفولتير لمساعدته، فنهض من فراش مرضه قاصدًا إلى فونتبنلو، واستحث فليري ومدام دي بري لاستصدار عفو عنه (12) ، وطيلة العشرين عامًا اللاحقة كان ديفونتين من ألد أعداء فولتير. وكان بعض خدم الملك منحرفين جنسيًا. ويبدو أن أحدهم، وهو تريمو ويل، اتخذ من الملك ذي الستة عشر ربيعًا غلامًا له (13) .

وانتشر البغاء بين الفقراء والأغنياء. وفي المدن الصغيرة كان أصحاب الأعمال ينقدون مستخدماتهم الإناث مبالغ لا تفي بنفقاتهن الضرورية، وأجازوا لهن أن يكملن أجورهن اليومية بالاستجداء وممارسة الدعارة ليلًا (14) . وقدر كاتب معاصر عدد البغايا في باريس بأربعين ألفًا. وهناك تقدير آخر بأنهن ستون ألفًا (15) وكان الرأي العام-فيما عدا الطبقة الوسطى متسامحًا مترفقًا بأمثال هؤلاء النسوة، حيث أدرك أن كثيرًا من النبلاء ورجال الدين ووجوه المجتمع ساعدوا على خلق هذا الطلب الذي أدى إلى هذا العرض، وتذرع الرأي العام بشيء من اللياقة، فأدان الفقيرات اللاتي يبعن أعراضهن أقل مما أدان الذين يشترون المتعة، أي أن مسئولية هؤلاء عن هذا العمل الشائن أكبر. وكانت نظرة رجال الشرطة إلى هذا الأمر تختلف عن ذلك اللهم إلا إذا قدمت شكوى خاصة أو عامة ضد هؤلاء"البنات"وهنا يتم الاعتقال بالجملة، تبرئة لساحة الحكومة، وعندئذ يساق النساء للمثول أمام أحد القضاة، وقد يحكم القاضي بإيداعهن السجن أو المستشفى، حيث تحلق رءوسهن بالموس ويعاقبن ويوضعن تحت المراقبة ثم يطلق سراحهن، وتنمو شعورهن من جديد. وإذا خلقن متاعب جمة لأحد ذوي النفوذ والسلطان أو أسأن إليه، فيمكن إرسالهن إلى لويزيانا. وعرضت محظيات الحاشية أو المومسات اللاتي يتردد عليهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت