فهرس الكتاب

الصفحة 12135 من 15334

فراند وبو وديجون وريمس. وفضلًا عن جائزة روما السنوية وضعت اثنتا عشرة مسابقة وجائزة، بعثت في دنيا الفن حركة دائبة واهتياجًا شديدًا، وفي بعض الأحيان كان الملك أو غيره من رعاة الفن، يواسون من لم يفوزوا في هذه المسابقات بشراء بعض لوحاتهم أو منحهم بعض المال الذي يكفل لهم الإقامة لبعض الوقت في إيطاليا.

وعرض الرسامون لوحاتهم في الشوارع، وفي بعض الأعياد الدينية كانوا يثبتونها في الستائر التي تتدلى من نوافذ الأتقياء في الطرق التي يمر بها الموكب الديني. ورغبة في تعويق ما بدا للفنانين المعترف بهم أنه نهج غير ملائم، استأنفت الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة في 1737 وبعد انقطاع ثلاث وثلاثين سنة، إقامة المعرض العام للرسم والنحت المعاصرين في"القاعة المربعة"في متحف اللوفر. وهذا المعرض السنوي أو الذي كان يقام كل عامين بعد 1751 أصبح في أواخر أغسطس وطوال سبتمبر حدثًا مثيرًا في الحياة الفنية والاجتماعية في باريس، وفي دنيا الأدب، وجعل الصراع بين المحافظين في الأكاديمية والمتمردين داخلها أو خارجها، من الفن معركة تنافس معارك الحديث عن الجنس بل معارك الحرب الحقيقية في أحاديث الناس في العاصمة. واحتقر أنصار الخطوط البسيطة المحتشمة غير المبالغ في زخرفتها، والتهذيب الذي يعاون على الإصلاح-كما كانوا هم أنفسهم موضع احتقار-أنصار اللون والتجريب والابتكار والحرية. وأصبح النقد الفني عملًا ناجحًا. وكانت"تأملات في فن الرسم"للكونت دي كابوس تقرأ في إسهاب على الملأ في الأكاديمية. وروى جريم أنباء المعارض لقراء رسائله. وتخلى ديدرون عن هجومه على المسيحية ليصبح واحدًا من أشد الفنيين معارضة في ذاك العصر. وأثار الحفارون على الخشب والمعادن مثل جاك لي بلون ولورنت كارز الهياج بنشر نسخ مطبوعة من الأعمال المشهورة وتزيين الكتب بالصور، وإنتاج روائع من عملهم هم أنفسهم. وكان لي بلون أول من بدأ الحفر بالألوان في 1720.

ولم يكسب الفنانون قط من قبل، اللهم إلا في مجال الفنون الدينية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت