فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 15334

النتيجة أن وصل هذا السجل إلى ثلاثين مجلدًا تحتوي 900ر48 قصيدة قالها 300ر2 شاعر، كانت هي التي أبقى عليها الدهر من هذه القصائد ومن أسماء أولئك الشعراء. وزاد ما في دار الكتب الإمبراطورية حتى بلغ 000ر54 مجلدًا؛ وفي هذا يقول مردك Murdock:"ولا جدال في أن الصين كانت في ذلك الوقت أرقى البلاد حضارة، فقد كانت وقتئذ أعظم الإمبراطوريات قوة، وأكثرها استنارة، وأعظمها رقيًا، وأحسنها حكمًا على الأرض" (36) ،"وقد شد ذلك العصر أرقى ما شهده العالم من الثقافات" [1] .

وكان زينة هذا العصر كله منج هوانج - دي"الإمبراطور النابه"الذي حكم الصين نحو أربعين عامًا تخللتها فترات قصيرة كان فيها بعيدًا عن العرش (713 - 756 ب. م) . وكان هذا الإمبراطور رجلًا اجتمعت فيه كثير من المتناقضات البشرية؛ فقد كان يقرض الشعر ويشن الحرب على البلاد النائية، ومن أعماله أنه فرض الجزية على تركيا وفارس وسمرقند، وألغى حكم الإعدام وأصلح إدارة السجون والمحاكم، ولم يرحم من لا يبادر بأداء الضرائب، وكان يتحمل راضيًا مسرورًا عنت الشعراء والفنانين والعلماء؛ وأنشأ كلية لتعليم الموسيقى في حديقة له تسمى"حديقة شجرة الكمثرى"، وقد بدأ حكمه متقشفًا متزمتًا، أغلق مصانع الحرير وحرم على نساء القصر التحلي بالجواهر أو الملابس المطرزة، ثم اختتمه أبيقوريًا يستمتع بكل وسيلة من وسائل الترف، وضحى آخر الأمر بعرشه لينعم ببسمات يانج جوي - في.

وكان حين التقى بها في سن الستين، أما هي فكانت في السابعة والعشرين. وكانت قد قضت عشر سنين محظية لابنه الثامن عشر. وكانت بدينة ذات شعر

(1) من أقوال أرثر ويلي. راجع دائرة المعارف البريطانية الطبعة الرابعة عشرة الفصل الثامن عشر ص361 تحت عنوان (أيام أسرة تانج) :"لقد كانت الصين بلا جدال أعظم دول العالم وأكثرها حضارة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت