فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 15334

أن يصدق ما أسره إليه"هو"وهو أن لي ملاك طرد من السماء لأنه ارتكب فيها ذنبًا عظيمًا [1] . وأرسل الكوريون يتعذرون، وأدوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وأرسل الإمبراطور بعض هذه الجزية إلى لي فوهب بعضها إلى صاحب الحانة لأنه كان يحب الخمر.

وكانت أم لي قد رأت في منامها ليلة مولد الشاعر الكوكب الأبيض الكبير الذي يسميه الصينيون ثاي- بو جنج ويسميه أهل الغرب فينوس [2] . ولهذا سمى الطفل لي أي البرقوقة ولقب ثاي- بو أي النجم الأبيض. ولما بلغ العاشرة من عمره كان قد أتقن كتب كنفوشيوس، كما كان في مقدوره أن ينظم الشعر الخالد. وفي الثانية عشرة خرج إلى الجبال ليعيش فيها عيشة الفلاسفة، وأقام فيها سنين طوالًا، حسنت في خلالها صحته، وعظمت قوته، وتدرب على القتال بالسيف ثم أعلن إلى العالم مقدرته وكفايته فقال: إني وإن لم يبلغ طول قامتي سبع أقدام (صينية) فإن لي من القوة ما أستطيع به ملاقاة عشرة آلاف رجل" (41) (وعشرة آلاف لفظ يعبر به الصينيون عن الكثرة) ثم أخذ يضرب في الأرض يتلقى أقاصيص الحب من أفواه الكثيرين، وقد غنى أغنية"لفتاة من وو"قال فيها:"

نبيذ الكروم

وأقداح الذهب

وفتاة حسناء من وو-

في سن الخامسة عشرة، تقبل على ظهر مهر،

ذات حاجبين قد خُطّا بقلم أزرق-

وحذاءين من النسيج القرنفلي المشجر-

(1) وتلك قصة ظريفة لعلها من وضع لي- بو.

(2) ويسميه العرب (الزهرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت