المحتمل أن موبرتوي ودار جنتال كانا قد حذرا فولتير فغادر فرنسا قبل ذلك بخمس ة أيام. وبناء على أمر البرلمان في 10 يونيه أحرق كل ما وجد من نسخ الكتاب بيد مأمور التنفيذ العام في فناء قصر العدل باعتباره عملًا شائنًا ينافي الدين والخلاق القومية ويتعارض مع احترام الواجب للسلطات العامة.
وقبل معرفة المركيزة دي شاتيليه بوصول فولتير سالمًا إلى اللورين كتبت إلى صديق لها:"أنا لا أطيق صبرًا على مجرد علمي بأنه في السجن وهو في مثل هذه الصحة والعافية وقوة الخيال. وأنا لا أحبذ ذلك مطلقًا". وأجمعت هذه السيدة والدوقة دي بشيليو وغيرهما من السيدات ذوات المكانة الرفيعة أمرهن على العمل معًا للحصول على عفو عنه. ووافق حامل الأختام على إلغاء أمر القبض إذا أنكر فولتير تأليفه للكتاب. لكن تلك كانت خدعة لأنه كان على علم اليقين أن فولتير هو المؤلف. وكان حامل الأختام هذا أحد موظفي الحكومة الذين لطفوا من حدة الرقابة من آخر بالأعضاء عما في الكتاب من مآخذ. ووافق فولتير فورًا على إنكار أنه المؤلف. وهذه كذبة بيضاء من الممكن الصفح عنها بسهولة. فضلًا عن أن الكتاب الذي برئ من تأليفه وزع دون موافقته. وكتب فولتير إلى الدوقة دي ايجوبون:
يقولون إنه يجب أن أتراجع ... بكل سرور .. سأعلن أن بسكال على حق دائمًا وأن القساوسة مهذبون وديعون منزهون عن الغرض"وإن الرهبان ليسوا متغطرسين ولا منصرفون إلى تدبير الدسائس، ولا حقراء وأن محاكم التفتيش المقدسة هي انتصار الإنسانية والتسامح (27) ."
والغي أمر القبض على شرط أن يبقى فولتير بعيدًا عن باريس. فتنقل من قصر إلى قصر قرب حدود المدينة ورحب النبلاء الذين لم يتمسكوا كثيرًا بأهداف الدين، كما لم يميلوا مطلقًا إلى الحكومة الملكية المركزية المستبدة وتلقى الدعوة بالإقامة في بلاط هولشتين مع معاش قدرة عشرة آلاف فرنك سنويًا ولكنه رفض (28) وفي يوليه أوى إلى قصر مدام دي شاتيليه في سيري