فهرس الكتاب

الصفحة 12253 من 15334

حين ينزل بنا الموت قبل أن نستفيد من خبرتنا (79) . ويدعو ساكن الشعري اليمانية ساكن زحل إلى مصاحبته لزيارة كواكب أخرى، فتتعثر أقدامهما على كوكب الأرض، وتبتل قدما ساكن الشعري، ويكاد ساكن زحل يغرق وهما يسيران فوق البحر المتوسط. فلما وصلا إلى البر رأيا حشودًا من الأهالي صغار الأجسام يتمركزون هنا وهناك في اهتياج شديد، وعندما يتضح لساكن الشعري اليمانية أن مائة ألف من سكان الأرض هؤلاء يلبسون القبعات وعددًا مساويًا يضعون العمائم، يقتلون ويطيح بعضهم برؤوس بعض في صراع (الحروب الصليبية) حول ركام من التراب (فلسطين) لا يكاد يعلو على عقبيه يصيح ساخطًا. مستاءً: أيها الكفار الأوغاد ... قلبي يحدثني أن أتقدم خطوتين أو ثلاثًا لأسحق تحت قدمي وكر السفاحين الحمقى بأسره (80) .

وكل هذا كان عامًا سارًا بهيجًا، وكان يمكن أن يمر دون أن يحرك أحد ساكنًا. ولكن فولتير في 1748 عكر صفو باريس بنشرة صغيرة"صوت الحكماء وصوت الشعب"هاجم فيها كنيسة فرنسا في نقطة حساسة، تلك هي"أملاك الكنيسة في فرنسا"، حيث ينمو العقل ويتطور يومًا بعد يوم، فإن العقل يعلمنا أنه يجدر بالكنيسة أن تسهم في نفقات الأمة بنسبة مواردها، وأن الهيئة التي نصبت نفسها لتلقين مبادئ العدالة يجدر بها أن تبدأ بنفسها لتكون قدوة للعدالة ونموذجًا لها ورغم أن الأديار تضيع أقوات الشعب وموارد الأرض في خمول عقيم، واتهم"الخرافة"بقتل الحكام وإراقة بحور من الدماء في الاضطهادات والحروب، وذكر الملوك بأن أحدًا من الفلاسفة لن تمتد يده على مليكه، وإذا اتحد الملوك مع العقل وجردوا أنفسهم من الخرافة فكم يكون الناس أسعد وأهنأ بالًا. وقل أن أثارت رسالة موجزة مثل هذه العاصفة الهوجاء. ونشرت خمس عشرة رسالة مضادة للرد على رسالة"صوت الحكماء وصوت الشعب"التي لم يذكر اسم مؤلفها.

وأثناء إقامة فولتير في فصل الشتاء في سكو سددت مدام دي شاتيليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت