فهرس الكتاب

الصفحة 12370 من 15334

عن حظوته. كتب فولتير إلى مدام دنيس في 2 سبتمبر يقول"بذلت قصارى جهدي لكيلا أصدق لامتري، ولكني ما زلت حائرًا."ثم كتب إليها في 29 أكتوبر يقول"مازلت أحلم بقشرة البرتقالة تلك ... وما أشبهني بذلك الرجل الذي كان يسقط من برج فلما وجد نفسه مرتاحًا في الهواء قال لا بأس بهذا الوضع لو دام" (107) .

وكان في ألمانيا رجل آخر شارك في المهزلة. وقال فردريك إنه لا بد من زوال واحد من رجلين فرنسيين في بلاط واحد (108) ذلك أن موبرتوي عميد أكاديمية برلين، كان لا يتقدم عليه مقامًا بين ضيوف الملك في سانسوسي غير فولتير؛ وكان كلا الرجلين ضيفًا بهذا الجوار؛ ولعل فولتير لم ينس أن مدام دشاتليه كانت يومًا ما مغرمة بموبرتوي. وفي أبريل 1751 أقام فولتير وليمة دعا إليها موبرتوي فلبى الدعوة. وقال له فولتير إن كتابك"عن السعادة"أمتعني كثيرًا، باستثناء بضعة غوامض سنناقشها معًا ذات مساء."وعبس موبرتوي وقال"غوامض"؟ قد يكون هناك غوامض بالنسبة لك يا سيدي."ووضع فولتير يده على كتف العالم وقال"سيدي العميد، إنني أقدرك، فأنت رجل شجاع، تريد الحرب. فلتخوضها إذن، ولكن دعنا الآن نأكل شواء الملك" (109) . وكتب إلى دارجنتال (4 مايو) يقول"لم يؤت موبرتوي من آداب السلوك ما يفتن كثيرًا. إنه يقيس أبعادي بربعيته في خشونة؛ ويقولون أن معلوماته يخالطها الحسد ... إنه رجل فيه بعض الفظاظة، وليس اجتماعيًا جدًا."ثم كتب إلى ابنة أخته دنيس في 24 يوليو يقول"لقد أشاع موبرتوى بدهاء أنني وجدت"أعمال"الملك رديئة جدًا، وأنني قلت لبعضهم وأنا أتسلم بعض أشعار الملك (ألا يتعب إرسال غسيله القذر إلى لأغسله"؟(110) وليس من المؤكد أن موبرتوي حمل هذه الشائعة إلى فردريك، ولكن فولتير ظنه مؤكدًا، فعقد النية على الحرب.

وكان من إسهامات موبرتوي في العلم"مبدأ الحركة الدنيا"_ أي أن كل التماثيل في عالم الحركة تنجز بأقل قوة تكفي لأحداث النتيجة. وقد تعثر صموئيل كوينيج، الذي دان لموبرتوي بعضويته في أكاديمية برلين، على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت