فهرس الكتاب

الصفحة 12377 من 15334

بالله يا طفلتي العزيزة ما الذي تريد ساقاك وساقاي أن تقول؟ لو أنها كانت معًا لما شكت مرضًا ... إن فخذيك لم يخلقا للألم. فهذان الفخذان اللذان سيقبلان بعد قليل يلقيان الآن معاملة مخزية (121) .

وكتب في لهجة أكثر تواضعًا إلى مدام بمبادور يتوسل بنفوذها على لويس الخامس عشر ليسمح له بالعودة إلى باريس. ولكن ناشرًا لصًا في لاهاي كان قد نشر طبعة مشوهة سماها"موجز التاريخ العام"اختصر منها كتاب"مقال التاريخ العام"أو"مقال في العزف"الذي لم يتمه فولتير، وقد احتوى نقدًا جارحًا للمسيحية. وبيع الموجز بسرعة في باريس، قال لويس الخامس عشر لبومبادور"لست أريد أن يأتي فولتير إلى باريس" (122) وطالب اليسوعيون في كولمار بطرده من تلك المدينة، فحاول أن يسترضى أعداءه الكنسيين بتناوله القربان في عيد القيامة. وكانت النتيجة الوحيدة لهذا العمل أن انضم أصدقاؤه لليسوعيين في رميه بالنفاق. وكان تعقيب مونتسكيو"انظروا إلى فولتير الذي لا يعرف أين يضع رأسه"ثم أضاف"أن النفس الصالحة أغلى ثمنًا من النفس الجميلة" (123) .

وفكر الفيلسوف المشرد، بعد أن سدت في وجهه المسالك، في الرحيل عن أوربا والإقامة في فيلادلفيا. وكان معجبًا بروح بن وجهود فرانكلن الذي وحد مؤخرًا بين البرق والكهرباء"لولا أن البحر يسبب لي دوارًا لا يطاق لقضيت بقية عمري بين كويكريي بنسلفانيا" (124) . وفي 8 يونيو 1754 غادر كولمار ووجد ملجأ في دير سنون البندكتي بالورين. هناك علم أن دوم أوجستن كالميه رئيس للدير، وأن بمكتبة الدير اثنا عشر ألف مجلد؛ ووجد فولتير السلام وسط الرهبان ثلاثة أسابيع. وفي 2 يوليو رحل إلى بلومبيير، وشرب من مياهها في خاتمة المطاف. ولحقت به مدام دنيس هناك. وظلت منذ ذلك الحين سيدة ( Mistrest خليلة) بيته على الأقل. واستأنف تجواله، وعاد إلى كولمار، ولم يجد فيها راحته، فانطلق إلى ديجون ومكث فيها ليلة، ثم إلى ليون التي أقام فيها شهرًا (11 نوفمبر إلى 10 ديسمبر) . ونزل أسبوعًا ضيفًا على صديقه ومدينه القديم لدوق ريشليو، ثم انتقل إلى فندق الباليه رويال، ربما خوفًا من أن يؤذى سمعته. وذهب إلى أكاديمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت