فهرس الكتاب

الصفحة 12461 من 15334

والفلوجستون شئ واحد، ونحن نسميه الآن الهيدروجين. وكان كافندش أول من أدرك أنه عنصر متميز، وعين وزنه النوعي. وفي 1783، وجد-وهو يتابع تجربة أجراها بريستلي- أنه إذا مررت شرارة كهربية في مزيج من الهواء العادي"والهواء القابل للاحتراق"تكاثف جزء من لمزيج وتحول إلى ندى. واستنتج من هذا التحليل الكهربي أن الماء مركب من 2. 014 حجمًا من"الهواء القابل للاحتراق"إلى حجم واحد من هواء برستلي المنزوع الفلوجستون، أو كما نقول الآن (يد 2 ا) . وكان هذا أول برهان قاطع على أن الماء مركب لا عنصر (وقد ألمع جيمس وات، مستقلا، إلى نفس التركيب للماء في نفس السنة 1783) . وبعد أن مرر كافندش ثانية شرارة كهربية في مزيج من الهيدروجين والهواء العادي حصل على حمض النتريك، واستنتج أن الهواء النقي مركب من الأوكسجين والنتروجين (الأزوت) . (وكان دانيال رذرفورد الأدنبري قد اكتشف النتروجين بوصفه عنصرًا متميزًا في 1772) . واعترف كافندش بوجود بقية صغيرة لم يستطع تعليلها، ولكنه قدرها فبلغت 0,83 من لكمية الأصلية. وقد ظل هذا سرًا غامضًا حتى 1894، حين عزل رايلي ورامزي هذا الجزء الذي نسميه الآن الأرجون، بوصفه عنصرًا قائمًا بذاته، ووجدا أن وزنه 0. 94 من الهواء العادي. وهكذا أثبتت دقة موازين كافندش.

جـ - لافوازييه

في هذه الأثناء أتاحت مجموعة من الباحثين المتحمسين، عبر القنال الإنجليزي، لفرنسا مكان الريادة في هذا العلم الجديد، وأعطت الكيمياء الشكل الذي تبدو عليه اليوم في جوهرها. وقام في مكان المنبع منهم جيوم روويل، الذي تميز بجهوده في كيمياء الأملاح، لكنه اشتهر بدورات محاضراته التي علم الكيمياء فيها للأغنياء والفقراء، ولذيدرو وروسو، ولأعظم كيميائي فهيم أجمعين.

وقد كان لأنطوان لافوازييه ميزة أو معوق، هي أنه ولد غنيًا (1743) . أتاح أبوه-وكان محاميًا في برلمان باريس- للصبي كل ما توفر من تعليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت