فهرس الكتاب

الصفحة 12552 من 15334

حتى يخضعهم لإيحائه إخضاعًا أشبه بالتنويم؛ وكان قبح صورته معينا رهيبا في عملية التنويم هذه. وأقام أحواضًا مغنطيسية تحوي مزيجًا قوامه سلفيد الهيدروجين؛ ومزودة بنتوءات حديدية يمسها المرضى وأيديهم متشابكة؛ ولكي يجعل مزمير الشفاء مؤكدا كان يلمس كلا منهم بدوره. وكان بين مرضاه المركيز دلافماييت ودوقة بوربون، وأميرة لامبال، وغيرهم من الشخصيات البارزة في البلاط. وعرض عليه لويس السادس عشر عشرة آلاف فرنك أن كشف سره وأسس معهدًا مغنطيسيًا مباحًا للجميع، فرفض. وقد كسب خلال ستة أشهر 350. 000 فرنك (29) وفي 1784 عينت أكاديمية العلوم لجنة من أعضائها لافوازييه وفرانكلن لبحث طرق مزمير. وقد سلم تقريرها ببعض دعاواه وعلاجاته الشافية (لا سيما للأمراض العصبية الصغيرة) ، ولكنه رفض نظرية المغنطيسية الحيوانية التي قال بها. ثم أدانته حكومة الثورة الفرنسية باعتباره نصابًا، وصادرت ثروته المغرية ونفته من فرنسا. وقد مات بسويسرا في 1815.

وفي لندن افتتح جيمس جراهام (1780) "معبد للصحة"على مبادئ مزمير مع تحسينات ادخلها عليه. فزوده بسرير عرس سحري للعروسين ضمن له كفالة النسل الجميل لهما؛ وكان يتقاضى مائة جنيه أجرًا عنه لليلة (30) . وكانت مساعدته"ربة الصحة"في إجراءاته هي إيما ليون، التي قدر لها حين أصبحت ليدي هاملتن أن تنوم اللورد نلسن ذاته.

واستغرق الجمهور ورجال الطب القرن الثامن عشر بطوله تقريبًا لتقبل التطعيم الرقائفي لونًا مشروعا من ألوان الطب العلاجي بعد أن أختلط عليهم الأمر لكثرة أدعياء الطب وعلاجاته المعجزة. وكان قدماء الصينيين قد مارسوا نقل الفيروس الذي أضعفت قوته من إنسان مصاب بالجدري إلى آخر لتحصينه ضد الجدري (31) . ولهذا الغرض نفسه كانت النسوة الشركسيات يخزن الجسم بأبر مست بسوائل الجدري. وفي 1714 وصفت رسالة من الدكتور ايمانويل تيموني، قرأت على جمعية لندن الملكية،"الحصول على الجدري بالحز أو التطعيم، كما مورس منذ زمن طويل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت