فهرس الكتاب

الصفحة 12608 من 15334

إليك أعمالًا لم تشترك فيها ... ولن يكون لك اعتبار أو قيمة في نظري إلا إذا صدقتني القول دون لبس أو مواربة، بأنك كما أبلغوني من باريس بأنك تزوجت وأن لك طفلين. فأن كان الزواج شرعيًا وأن الأمر قد انتهى فأنا راضٍ، وآمل ألا تضن على شقيقتك بالشعور بالفرح لتنشئتهما، وعلي بالسعادة لرؤيتهما أمام عيني ... إنك تسألني مالا. ماذا! إن رجلا مثلك يعمل في مشروعات ضخمة ... هل يمكن أن يكون في حاجة إلى مال؟ ولقد قضيت شهرًا في مكان لا تكلفك الإقامة فيه شيئًا؟ ... تذكر أمك المسكينة ... إنها في تأنيبها لك، كم من مرة قالت إنك أعمى ... قدم لي الدليل على عكس ذلك. ومرة أخرى، وقبل كل شيء، كن صادقًا ومخلصًا في الوفاء بوعودك ... ستجد مرفقًا بهذا حوالة بمائة وخمسين جنيهًا ... تنفقها كما تريد ... وإني لأنتظر بفارغ الصبر اليوم الذي تخفف فيه من آلامي وهمومي حين أعلم بنبأ إطلاق سراحك ... وسأقدم الشكر لله حالما أعلم ذلك

مع الحب الذي أكنه لك ...

(والدك الحبيب ديدرو) (20)

ولسنا ندري ماذا كان رد دنيس. وربما وجد مشقة في مجاراة هذه الرسالة في نبلها. وفي 3 نوفمبر 1749 أفرج عنه بعد قضاء ثلاثة شهور ونصف شهر في السجن. وقصد داره سعيدًا مبتهجًا بالعودة إلى زوجته وصغاره، ونسي مدام دي بويسييه لفترة من الوقت؛ ولكن في 30 يونية 1750 مات ابنه البالغ من العمر أربع سنوات، إثر حمى شديدة، وأنجب طفلا ثالثًا بعد ذلك مباشرة. ولكنه أوذى أذى بالغًا عند تعميده، حيث أوقعه أحد الخدم على الأرض في الكنيسة، وما لبث أن فارق الحياة قبل انقضاء عام واحد على مولده، وهكذا ولد له ثلاثة ومات ثلاثتهم (وعاد ديدرو إلى أمسياته في مقهى بروكوب. وحوالي 1750 قدمه روسو إلى فردريك مليخيور جريم، وهناك بدأ ثالوث من الصداقة كان له بعض الأهمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت