للتحرير مقابل راتب قدره 144 جنيهًا في الشهر. وطلبوا إلى دالمبير أن يكون مسئولا عن مقالات الرياضيات.
وكلما تقدم العمل ازداد ديدرو سخطًا على نص تشامبرز ويمكن أن تقدر هذا السخط والاستياء إذا عرفنا أن ديدرو خصص للتشريح 56 عمودًا على حين أفرد له تشامبرز عمودًا واحدًا، وللزراعة 14 عمودًا، على حين أوردها تشامبرز في ستة وثلاثين سطرًا. وأخيرًا أوصى بتنحية قاموس تشامبرز جانبًا وإعداد موسوعة جديدة تمامًا، (وربما أقترح مالف هذا فورًا) . ووافق الناشرون وأستحث ديدرو (ولم يكن قد أتضح بعد أنه المؤلف الزنديق لرسالة العميان) المستشار الجاد المتدين دي أجسو حتى يشمل الترخيص الملكي المشروع الموسع (أبريل 1748) .
ولكن كيف كان يمكن تمويل المشروع؟ قدر لي بريتون أنه قد يكلف مليون جنيه. والواقع أنه تكلف مليونًا وأربعمائة ألف-حتى ولو كان من المشكوك فيه كثيرًا أن يكون عدد المشتركين كافيًا إلى حد يدفعون معه بالموسوعة إلى المطبعة. وكان ديدرو وقد أعد بالفعل كثيرًا من المقالات وحصل على عدد آخر منها من أجل المجلدات الأولى حين أوقف اعتقاله في فنسان سير العمل. وعندما أطلق سراحه تفرغ تفرغًا كاملًا للمضي في المشروع. وفي نوفمبر 1750 أخرج الناشرون ثمانية آلاف نسخة من نشرة تمهيدية دبجها يراع ديدرو. (وفي 1950 أعادت الحكومة الفرنسية طبع هذه النشرة تذكارًا وطنيًا لهذا الحادث) . وأعلنت هذه النشرة إن فريقًا من الأدباء والخبراء والمتخصصين أتجه رأيهم إلى جمع المادة الموجودة في العلوم والفنون في صعيد واحد مرتبة ترتيبًا أبجديًا، مزودة بمراجع قد يسهل على العلماء والباحثين والطلاب استخدامها. وقالت النشرة إن لفظة الموسوعة أو دائرة المعارف تدل على العلاقات المتبادلة بين العلوم وهي تعني حرفيًا التثقيف أو التعليم مجموعًا في صعيد واحد. وقال ديدرو إن المعرفة لم تنم على أوسع نطاق فحسب ولكن الحاجة إلى نشرها مهمة كذلك،