فهرس الكتاب

الصفحة 12666 من 15334

وغالبًا ما أرتضيت أقل منه (74) وأبدي عطفًا نحو الفنانين الذين يرسمون الصور العارية، وبصفة خاصة نحو المثالين الذين يصبونها. وفوق كل هذا"ماذا تفعل في التماثيل بالأزرار والنفثات (75) وأحب صور جريز التي تمثل براءة الفتيات وشارك جريز نزعته العاطفية وبصفة خاصة قدر لوحاته التي رسمها لزوجته التي كانت عشيقة ديدرو أيام شبابه. وأستساغ المناظر الطبيعية الموحشة في الفن الهولندي والفلمنكي، ووجد شعرًا أكثر في شجرة بمفردها تعاني من كر السنين وتعاقب الفصول، منه في واجهة قصر منيف فلا بد أن يكون القصر أطلالًا حتى تثير الأهتمام وتكون اللوحة مشوقة (76) وأستهجن التوكيد القديم الكلاسيكي-التقليدي على العقلانية والنظام والتناسق، وأمتدح الخيال الخلاق وأثره على التفكير التحليلي. ودعا إلى"تآليف مرعبة أو حسية ... تنقل الحب أو الرعب إلى أعماق القلب وتذيب الحواس وتطهر النفس، فثمة شيء في هذا الذي لا يمكن أن تحققه أية قواعد (77) . وأحتقر فكرة"الفن للفن"فكان يرى أن للفن مهمة أخلاقية هي"تمجيد الفضيلة والتنديد بالرذيلة" (78) .

وكان ديدرو واثقًا من ملاحظاته على معرض 1765 إلى حد أنه أضاف إليها مقالًا عن الرسم"ووجد مثل أفلاطون وأرسطو، إن جوهر الجمال يكمن في علاقته التناسق ين الأجزاء في كل واحد، ولكنه أرتأي أن يضاف إليها أيضًا تناسق ين الشيء وبيئته والغرض المقصود منه. ومن الوجهة المثالية عرف الجمال بأنه تكيف كامل مع الوظيفة فالإنسان الذكي الصحيح الجسم لا بد أن يبدو جميلًا، وينبغي على الفن أن يختار في منظر ما، المعالم والقسمات التي تحدد مغزاه، كما ينبغي أن يستبعد العناصر التي لا علاقة لها، وليس ثمة ما يدعو إلى أن يكون الفن تقليدًا صاغرًا حقيرًا للهدف والواقع ومع ذلك يجدر بالفنان أن يدرس الشيء الطبيعي لا النماذج القديمة أو القواعد الشكلية فإن تنيير Teniers واحد خير من إثنى عشر واتو Watteau خياليين. وأحس ديدرو بشيء من التنافر بين الفن والعقل، وتين له أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت