وينتهي بالمسرحية والموسيقى. ولم يكن في مقدوره أن يكون من جهابذة العلوم، لأنه لم يكن يطيق صبرًا على البحث والتجربة، ومن ثم قفز مبتهجًا إلى التعليمات. على أنها كانت كثيرًا ما تنير العقل. وعرف من الموسيقى الشيء الكثير حتى أنه كتب عن طريقة إستعمال المفاتيح، ورسالة عن علم الإيقاع، وألف أعظم الروايات أثرًا وأحسن القصص في عصره، ويتفرق في قصة القصيرة على كل معاصريه فيما عدا فولتير. ولكنه برز فولتير نفسه في أنه أضفى على القصة القصيرة من تركيز الفكر والعمل ما حدد لها شكلها حتى يومنا هذا. وحيث أدمن ديدرو على الحديث والنقاش وتدرب على إرتياد المنتديات (الصالونات) فأنه طور الحوار إلى درجة من الأشراق والحيوية، نادرًا ما سمع بها قبله أو بعدة. وكتب في الفلسفة، ولكنه لم يكتب لغة غامضة للأبراج العاجية، وإنما كتب مناقشة حية في موضوعات حية بين أناس إندفعوا إلى معترك الحياة أة إلى خضم العالم راضين طائعين.