فهرس الكتاب

الصفحة 12729 من 15334

أما بالنسبة لرجال الدين فلنتركهم يدبرون أمورهم بأنفسهم، ويجدر أن تنفصل الكنيسة والدولة كل منهما عن الأخرى تمام الانفصال. ويجب أن تعامل الجماعات الدينية على أنها هيئات متطوعة تتمتع بالتسامح ولكن لا تحظى بأي دعم أو تأييد من الدولة. وينبغي على كل حكومة ملتزمة جانب الحكمة والعقل أن تسد الطريق أمام ديانة أو مذهب للجوء إلى التعصب أو الاضطهاد (134) .

ودي هولباخ رجل دخل من الأرض وغير الأرض، وهو ينتقد أصحاب الدخول الخاملين من أفراد الطبقة الوسطى. وبوصفه بارونًا فإنه يحتقر رجال الأعمال."ليس ثمة مخلوق حي أشد خطرًا من رجال الأعمال الذي يفتش عن فريسته (135) . أن جشع التجارة يحل الآن محل طموح الأسرة سببًا للحروب:"إن الدول مستعدة لإفناء بعضها من أجل أكوام من الرجال. إن أممًا بأسرها أصبحت نسخًا طبق الأصل لرجال الأعمال الجشعين الذين يزينون لهم الأمل في الثروة التي يجنون هم أنفسهم ثمارها، ومن هنا يتناقض عدد سكان البلاد وتفرض عليهم أبهظ الضرائب ويعانون الفقر والعوز لإشباع فهم فئة قليلة. ويسدد طعنة عابرة إلى بريطانيا التي التهمت الهند وكندا."هناك شعب يبدو أنه في نشوة جشعة أعد مشروعًا متطرفًا لاغتصاب تجارة العالم وتملك البحار- وهو مشروع جائز جنوني يؤدي تنفيذه إلى نوع من الخرافات يصيب الأمة التي تسير وراء هذا الخبل ... وسيأتي اليوم الذي يقذف الهنود هؤلاء الأوربيين من شواطئهم حين يتعلمون منهم فن الحرب (136) ."

ويميل دي هولباخ إلى الأخذ بسياسة الفيزوقراطيين عدم التدخل (حرية التجارة والصناعة) ."لا يجوز للحكومة أن تعمل للتأخر شيئًا إلا أن تتركه وشأنه، وليس ثمة تعليمات أو تنظيمات يمكن أن توجهه في مشروعات أفضل من مصلحته هو ... وليس على الدولة إلا أن تحمي التجارة. إن الأمم التجارة التي تهيئ لرعاياها أكبر قدر من حرية التجارة لابد أن تثق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت