فهرس الكتاب

الصفحة 12761 من 15334

1761 حكم بالإعدام على الراعي الهيجونوتي روشيت لإقامته قداسًا بروتستانتيًا، كما حكم بالإعدام على ثلاثة رجال من كومت دي فوا حاولوا تخليص روشيت ن أيدي الشرطة (39) . وفي 22 مارس أمر بتعذيب وإعدام صاحب متجر بتهمة قتله إبنًا له عرض أن يعتنق المذهب الكاثوليكي.

وإنصافًا للمتعصبين ينبغي القول بأن نظم العقيدة المسيحية عند الكلفنيين وضعت أساسًا لاعتقادهم بأنه من المرخص للوالد أن يقتل الابن العاق. وفي الأوقات التي كان القانون لا يزال فيها ضعيفًا، والسرة فيها هي المصدر الرئيس أو الحيد تقريبًا للنظام والانضباط، منحت معظم المجتمعات الآباء حق إعدام أبنائهم أو الابقاء عليهم. ولابد أن شيئًا ومن هذا القانون الأبوي كان يعتمل فذ ذهن كلفن حين كتب"إن الرب يأمر بقتل الأبناء العاقين لآبائهم (40) . وأشار كلفن إلى سفر التثنية (الإصحاح 21: الآيات 17 - 21) وإلى إنجيل متي (الإصحاح 15: الآيات 4 - 6) إن هذه الآيات على أية حال تبيح للآباء أن يتهموا الابن المعاند أمام شيوخ مدينته، الذين يمكنهم حينئذ أن يحكمو بإعدامه (يرجمونه بالحجارة حتى يموت) . ولكن الكاثوليك المهتاجين في جنوب فرنسا ارتابوا في قدرة الهيجونوت على اللجوء إلى شيوخ المدينة ومن ثم يأخذون تطبيق هذا القانون القديم على عاتقهم هم انفسهم."

ويجدر بنا أن ننظر من حلال هذه الخلفية الكئيبة القاتمة إلى قضية جان كالاس.

أنه كان تاجر ملابس كتانية. وكان له مخزن في الشارع الرئيسي في تولوز حيث أقام لمدة ألارعين عامًا. وكان له ولزوجته أربعة أبناء وبنتان واحتفظوا طيلة ثلاثين عامًا بمربية كاثوليكية لأولادهم، هي جين فنييز حتى بعد أن حولت أحد الأبناء وهو لويس إلى الكثلكة. وأقام لويس آنذاك في شارع آخر تلميذًا صناعيًا يتقاضى من أبيه راتبًا بانتظام. واشتغل الابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت