نظره المحن التي قاستها الألفاظ والكلمات في ترحالها عبر الزمان. وهنا في مقال"سوء استدام الكلمات"ثم في مقال"المعجزات"نجد قاعدة فولتير الشهيرة"حدد ألفاظك".
وقصد بالكتاب أساسًا أن يكون مصنعًا لإخراج الحجج ضد المسيحية كما عرفها فولتير، وهنا نجد مرة أخرى الأشياء التي لا يمكن تصديقها في الكتاب المقدس وما فيه من سخافات وحماقات ومخازلًا في مقال"المتناقضات"وحده، بل في كل صحيغة تقريبًا. من خول الكنيسة سلطة الحكم بأن أربعة فقط من الخمسين إنجيلًا التي دونت في القرن الذي تلا موت المسيح، هي وحدها-أي الأناجيل الأربعة-معتمدة موحى بها من عند الله؟ وأوى سهو فاضح أن أن نأن يتحدث الكتاب عن مولد المسيح من مريم العذراء ثم يتعقب نسبه إلى داود الوغد عن طريق يوسف المزعوم الخاكل. ولماذا نبذت المسيحية شريعة موسى على الرغم من تكرار توكيد المسيح عليها؟ وهل كان بولص الذي نبذ هذه الشريعة (من اجل قطعة من الجلد) سلطة أو مرجعًا أقوى من المسيح؟
ولم يرق القاموس الفلسفي للآباء الروحانيين في مدينة جنيف. وفي 24 سبتمبر 1763 أمر مجلس الخمسة والعشرين النائب العام بإحراق أية نسخة يجدها منه. وفي 1765 أصدر برلمان باريس أمرًا شبيهًا بهذا، وقد رأينا مصير الكتاب في آبفيل (1766) وأكد فولتير لسلطات جنيف أن القاموس من عمل مجموعة من الكتاب مجهولة تمامًا لديه. وفي الوقت نفسه أعد مقالات إضافية لتلحق بالطبعات الأربع الأخرى التي طبعت سرًا قبل نهاية 1765 كما أدخل مادة جديدة إلى الطبعات الخمس الإضافية التي ظهرت قبل وفاته 1778. ورتب المور مع باعة كتب جنيف المتسترين ليمدهم مجانًا بأكبر عدد ممكن من النسخ يمكن توزيعه، ومع الباعة على أن يتركوا نسخًا من هذا القاموس في الدور الخاصة (82) .
وتابع فولتير الرب بلا هوادة في 1765 - 1767. وفي 1764 كان