فهرس الكتاب

الصفحة 12798 من 15334

ويمكن أن تبقى الأديار والراهبات على أن تكون ملاجئ للعج والمرضى. ومثل كثير من المتشككين نظر فولتير بعين الإكبار والإجلال إلى الراهبات اللائي خرجن من اديارهن لمساعدة المرضى والفقراء منذ رأي"أخوات البر والإحسان"في مستشفيات باريس. وكان قد كتب في رسالة العادات والأعراف: ليس في العالم كله ما يضارع التضحية بالجمال والشباب وغالبًا بكرم المحتد وعراقة الأصل، تلك التضحية التي يقدمها الجنس اللطيف عن طيب خاطر لتخفيف من ويلات الإنسانية في المستشفيات. إن الأمم التي انفصلت عن العقيدة الكاثوليكية قلدت بشكل منقوص، اعمال البر والإحسان الجليلة هذه. (124)

وكما يعرف العالم بأسره سيدفولتير بالقرب من قصره في فرني كنيسة صغيرة نقش على مدخلها باعتزاز عبارة"يارب إذكر عبدك فولتير"وادعى أنها الكنيسة الوحيدة المخصصة لله وحده على هذه الأرض. أما الكنائس الآخرى فهي مخصصة للقديسيين (125) .

وطلب إلى روما أن تزوده ببعض المخالفات المقدسة ليضعها في كنيسته، فأرسل البابا ثوبا من وبر الجل للقديس فرانسيس أوف أسيس، ووضع فولتير على المذبح تمثالًا بالحجم الطبيعي من المعدن المذهب للمسيح لا وهو مصلوب بل باعتباره حكيمًا. وهناك إبتداء من 1760 فصاعدا، ضر فولتير القداس في كل يوم أحد، وكان يقوم هو نفسه بعملية البخور باعتباره سيد القرية. وفي عيد الفصح 1768 تناول العشاء الرباني (126) وكان يرسل خدمه إلى الكنيسة بانتظام ودفع أجور تعليم أبنائهم قواعد الديانة (127) .

وربما قصد بجزء كبير من هذه التقوى والورع أن يكون قدوة حسنة لأهل قريته، ويشجعهم على إيمان قد يحد من جرئمهم ويصون ممتلكاته. وكان واثقًا أن الحاشة الملكية في فرساي سوف يترامى إليها أنباء سلوكه المثالي، وربما راوده الأمل في أن قد ييسر مهمته في شن الحملات من أجل كالاس وآل سيرفن ودي لابار، ويشفع في عودته إلى باريس. والحق أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت