فهرس الكتاب

الصفحة 12866 من 15334

هناك إله لكان كل شيء مباحًا اللهم إذا كشف وكلاء القانون أمره. وأشار إلى أن الكثير من الأشرار الخبثاء تزدهر أحوالهم في الدنيا، وكثيرًا من الطيبين الفضلاء يعانون ويشقون، وعلى ذلك فإنه إذا لم يكن هناك جنة أو نار، فليس ثمة معنى في أن نكون طيبين لنسئ إلى ملذاتنا. وانتهى إلى أنه إذا لم تكن تلك الإرادة حرة فليس هناك مسئولية أخلاقية، وليس هناك خير أو شر، بل هناك فقط ضعفاء وأقوياء والخير هو الضعف، والضعف هو الشر، حتى ولو كان لما يجد القوي-لذة في استغلال الضعيف ما يبررها. وحاول أن يثبت أن القسوة أمر طبيعي وأنها غالبًا ما تكون سارة مرضية. وهكذا أقر كل ضروب اللذة، بما في ذلك أحط ألوان الانحراف وأبغضه، حتى بدا في آخر الأمر أن الخير الأعظم يكمن في إيقاع الألم وتلقيه، أسلوبًا من أساليب اللذة الجنسية.

فولتير: كان لزامًا أن يضرب هذا الرجل بالسوط حتى يموت.

بندكت: نعم إذا استعطت الإمساك به. أما إذا لم تستطع؟ فكر في الجرائم التي لا تحصى والتي ترتكب في كل يوم، والتي لا تكتشف والتي تفلت دون عقاب مطلقًا، إنه من الضروري أن يكون هناك قانون أخلاقي يمنع الناس من الإجرام حتى لو أحسوا أنهم في مأمن من كشف أمرهم. فهل يكون عجبًا أن"عصر فولتير"أبعد العصور عن الأخلاق وأكثرها فسادًا في التاريخ .. ؟ أنا لن أذكر شيئًا عن"غادتك"ولكن فكر في الملك"ومنتدى غزلانه"وفي الأدب الداعر الفاجر الذي كان يطبع بكميات كبيرة ويتداول على أوسع نطاق، ويتلهف الناس حتى النساء على شرائه. إن هذا الزاد الطائش، والإثارة الجنسية تصبحان طوفانًا فاجرًا في أزمان الكفر وأرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت