فهرس الكتاب

الصفحة 12896 من 15334

وبذر بذور تلك الكراهية التي لا تطفأ والتي نمت منذ ذلك الحين في قلبي، الكراهية لما يقاسيه هؤلاء التعساء من عنت، والسخط الشديد على ظالميهم. (36)

وفي ليون أنفق أيامًا بغير مأوى، يفترش المقاعد في الحدائق العامة أو ينام على الأرض، واستخدم حينًا في نسخ الموسيقى. فلما سمع أن مدام دفاران.

تسكن شامبري (على أربعة وخمسين ميلًا إلى الشرق) ، انطلق لينضم إليها من جديد. ووجدت له وظيفة سكرتير لملاحظ الأقاليم (1732 - 34) وكان خلال ذلك يعيش تحت سقفها، لا ينقص من سعادته بعض الشيء غير ما كشف من أن مدير أعمالها كلود آنية هو أيضًا يعشقها. ويتضح ما طرأ على غرامه من فتور من هذه الفقرة الفريدة في اعترافاته:

"لم أستطع أن أعلم، دون ألم، أنها تعيش في مودة أوثق مع شخص غيري ... ومع ذلك فبدلًا من أن أشعر بأي كراهية للشخص الذي تفوق عليّ على هذا النحو وجدت الود الذي أكنه لها يمتد فعلًا إليه، فلقد تمنيت لها السعادة فوق كل شيء وإذ كان معنيًا بخطتها التي توسلت بها للسعادة، فقد رضيت له السعادة هو أيضًا واعتنق خلال ذلك أفكار خليلته تمامًا وشعر بصداقة مخلصة لي ... وهكذا عشنا في وحدة أسعدتنا جميعًا، وحدة لا يقوى على فصم عراها غير الموت. ومما يدل على سمو خلق هذه المرأة الودود أن كل الذين أحبوها أحبوا بعضهم بعضًا، فحتى الغيرة والتنافس أذعنا للعاطفة التي ألهمتهم إياها وما رأيت قط واحد ممن أحاطوا بها بضمير أقل حقد للآخرين. فليتوقف القارئ هنيهة عند هذا المديح، وإذا استطاع أن يتذكر أي امرأة أخرى تستحقه فليرتبط بها إن أراد لنفسه السعادة (37) ."

أما الخطوة التالية في هذه الرواية الغرامية المتعددة الأطراف فكانت هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت