فهرس الكتاب

الصفحة 12942 من 15334

حجراته الست، ونظفت الأرض المحيطة به ورتبت. وينقل عنها أنها قالت"يا عزيزي، إليك ملجأك، فأنت الذي اخترته، أن الصداقة تقدمه لك. وأرجو أن يزيل هذا فكرتك القاسي، فكرة الانفصال عني"وكانت تعلم أنه فكر من قبل في أن يقيم في سويسرا، ولعلها لم تعرف ما طرأ من فتور على تحمسه لجنيف. و"فاضت دموعي على اليد الكريمة"يد صديقته، ولكنه تردد في قبول عرضها. فأغرت تريز ومدام لفاسير بقبول خطتها، و"أخيرًا تغلبت على جميع قراراتي".

وفي أحد القيامة، 1756، ولكي تجمل الهدية بلياقة، جاءت باريس في مركبتها، وأخذت"دبها"كما كانت تدعوه، هو وخليلته وحماته، إلى الأرميتاج. ولم يلذ تريز فراقها لباريس، أما ورسو، فما أن استنشق هواء الخلاء حتى شعر بأنه أسعد منه في أي وقت منذ أيام فردوسه الريفي مع مدام دفاران."في 9 إبريل 1756 بدأت أحيا" (162) ، ولكن جريم أفسد الفرحة بتحذير لمدام ديينيه:

"إنكِ تضرين روسو ضررًا بليغًا بإعطائه الأرميتاج، ولكنكِ تضرين نفسك ضررًا أبلغ. فستكمل العزلة مهمة تسويد خياله، وسيبدو كل أصدقائه في عينيه ظلمة جاحدين، وأنت أولهم، إن رفضت ولو مرة واحدة أن تمتثلي لأوامره" (163) .

وانطلق بعد ذلك جريم، الذي أصبح الآن سكرتيرًا للمرشال دستريه، ليلعب دوره في الحرب التي سترسم خريطة العالم من جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت