استطاعت الفرق التي ترسلها إنجلترا لهانوفر أعاقته برهة. أما النمساويون فيحشدون في بوهيميا ومورافيا القريبتين مخازن هائلة من الأسلحة والمؤن لتجهيز جيوشهما لغزو سليزيا. وقرر فردريك أن يبدأ بالاستيلاء على هذه المخازن الثمينة، ومقاتلة النمساويين، ثم العودة لملاقاة الفرنسيين. فقاد قوته من سكسونيا، وأمر دوق برنزويك-بيفرن من ألمانيا الشرقية، والمرشال شيفرين من سيليزيا، بالزحف في بوهيميا وملاقاته في التلال المشرفة على براغ من الغرب. وقد تم هذا، استولى فردريك على المخازن، وفي 6 مايو على مقربة من براغ، التقى 64. 000 بروسي بجيش نمساوي عدته 61. 000 مقاتل تحت إمرة شارل أمير اللورين في فاتحة المعارك الكبرى في هذه الحرب.
ولم يكن الفاصل في المعركة هو الكثرة، ولا الاستراتيجية، بل الشجاعة ذلك أن فرق شيفرين زحفت تحت نيران النمساويين مخترقة المستنقعات والماء يغطي خصور الجند ثم أكتافهم. وأدركهم اليأس حينًا وهموا بالفرار، فجمع شملهم شقرين البالغ من العمر ثلاثة وسبعين عامًا ولف العلم حول بدنه، وركب رأسًا في مواجهة العدو، فضُرب بخمس رصاصات في وقت واحد، وخر صريعًا، أما رجاله الذين كاد حبهم له يفوق خوفهم من الموت، فقد حملوا على العدو في غضبة مضرية وحولوا الهزيمة نصرًا. وكان التقتيل في الجانبين رهيبًا، وشملت خسائر فردريك أربعمائة ضابط وخير قائد عنده، في هذه الحرب لم يكن القواد يموتون حتف أنوفهم، وتقهقر من بقي من النمساويون وعددهم 46. 000 إلى القلعة في براغ، وتهيئوا لمقاومة الحصار.
ولكن فردريك وجد الحصار عسيرًا، لأن المرشال ليوبولد فون داون، أكفأ القواد النمساويين، كان قادمًا من مورافيا على رأس 64. 000 مقاتل آخرين. فسار فردريك شرقًا يقود 32. 000 مقاتل بعد أن ترك جزءًا من جيشه ليحاصر القلعة، والتقى بالجحافل الزاحفة