وفي عام 1758 نشر كزنيه"جدولًا اقتصاديًا"أصبح البيان الرسمي الأساسي للفزيوقراطيين. ومع أنه طبع في المطبعة الحكومية بقصر فرساي بإشراف الملك، فأنه أدان الترف باعتباره استعمالًا مبددًا للثروة كان يمكن استخدامه في إنتاج مزيد من الثروة. وقد قسم المجتمع إلى ثلاث طبقات:"طبقة منتجة من الزراع، والمعدنيين، وصيادي الأسماك؛ وطبقة قابلة للتوجيه ( Disponiles) من الأشخاص الذين يُستخدمون في الوظائف العسكرية أو الإدارية، وطبقة غير مثمرة Classe St (rile من مهرة الصناع الذين يحولون حاصلات الأرض إلى أشياء نافعة، والتجار الذين يوصلون الحاصلات إلى المستهلك. وإذ كانت الضرائب المفروضة على الطبقة الثانية أو الثالثة تقع في النهاية(في رأي كزنيه) على ملاك الأرض، كانت أكثر الضرائب تمشيًا مع العلم وأنسبها هي ضريبة واحدة ( Impot Unique) تُفرض على صافي الربح السنوي لكل قطعة من الأرض. ويجب أن تُجمع الضرائب مباشرة بواسطة الدولة، ولا تُجمع أبدًا بواسطة الماليين من الأهالي (الملتزمون العموميون) ، ويجب أن تكون الحكومة ملكية مطلقة وراثية."
وتبدو مقترحات كزنيه اليوم وقد أفسدها الغض من قدر العمل، والصناعة، والتجارة، والفن، ولكن بعض معاصريه رأوا فيها إلهامًا منيرًا. وفي رأي أكثر أتباعه حيوية وهو فكتور ريكيتي، مركيز دميرابو، أن"الجدول الاقتصادي"نافس الكتابة والوقود في كونه من أجل ابتكارات التاريخ. وقد أجاز هذا المركيز عصر فولتير من أوله لآخره بالضبط، لأنه ولد في 1715 ومات في 1789. ورث ثروة طيبة، وعاش عيشة الأمراء، وكتب كما يكتب الديمقراطيون، وعنون أول كتاب له"صديق الناس"، أو مقال في السكان (1756) واستحق بذلك الاسم الذي اتخذه"صديق الإنسانية". وبعد أن نشر رائعته تأثر بكزنيه، فراجع بناء على ذلك كتابه وزاده، إلى بحث من ستة مجلدات طبع أربعين طبعة وشارك في إعداد فكر فرنسا لثورة 1789.