فهرس الكتاب

الصفحة 13029 من 15334

جلالته لإصدار قرارات عفوًا أكثر مما كان يصدر من قبل. وشيئًا فشيئًا جمعت حولها رجالًا ونساء من النبلاء الذين تشفعوا بها عند الملك وقد حرصت على رعاية أقاربها كما فعلت بومبادور من قبل، فاشترت أملاكًا ولقبًا لأمها، وحصلت على معاشها لخالتها وأبناء خالتها، ثم دفعت ديون جان دوباريس، وخلفت عليه مالا كثيرًا، وأشرت له فيلا أنيقة في لبل-جرودان. وظفرت لنفسها من الملك بالشاتو لوفسيين الذي كان أمير لامبال وأميرتها يشغلانه، على حافة الحديقة الملكية في مارلي. واستخدمت أعظم معماري الجيل، جاك-انج جابرييل، ليعيد بناء القصر على هواها، وصانع الأثاث المدقق بيير جوتيير ليزخرفه بأثاث وتحف فنية بلغ ثمنها 756. 000 جنيه.

وكانت تعوزها خلفية التعليم والاختلاط التي جعلت من بومبادور راعية مختارة ذواقة للأدب والفلسفة والفن. بيد أنها جمعت عددًا كبيرًا من الكتب الأنيقة التجليد، من هومر إلى كتب الفحش، ومن تأملات بسكال الورعة إلى رسوم فراجونار البذيئة. وفي 1773 أرسلت تحيتها وصورتها إلى فولتير مع قلبه على كل وجنة وأجاب بأبيات فيها ذكاء شعره المعهود:

"ماذا! أقبلتان في ختام حياتي! تتفضلين بأن ترسليه لي! قبلتان! إن واحدة تكفي وزيادة، أي إيجيريا المعبودة، لأنني سأموت فرحًا في القبلة الأولى (78) ".

وطلبت إلى لويس الخامس عشر أن يسمح لفولتير بالعودة إلى باريس فرفض، وكان عليها أن تقنع بشراء تشكيلة من الساعات من فرنيه وفي 1778. حين أتى الإقطاعي العجوز إلى باريس ليموت، كانت من بين الكثيرين الذين صعدوا سلم بينه في شارع بون لتقدم له احترامها. وقد فتن بزيارتها، وختمها بالنهوض من فراشه ليصحبها إلى الباب. وفي نزولها التقت بجاك بيير بريسو، رجل الثورة المستقبل، وكان يرجو أن يقدم إلى فولتير مخطوطة في القانون الجنائي، وحاول الدخول إليه بالأمس ففشل، وكان يعيد الكرة الآن، فقادته عودًا إلى باب فولتير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت