التي ألمع بها الفنان الشاب إلى لهفة الرسول الأولمبي على النهوض والانطلاق. ووافق فن بيجال مزاج مدم دبومبادور، فعهدت إليه بالكثير من المهام. وقد صنع لها تمثالًا نصفيًا محفوظًا الآن بمتحف المتروبولتان للفن بنيويورك، وحين هدأ ما بينها وبين الملك من غرام مشبوب واستحال إلى صداقة، نحت لها تمثالًا على هيئه"ربة الصداقة" (1753) . (45) وصنع تمثالًا للويس بوصفه مجرد"مواطن"للميدان الملكي برامس، وأتم تمثال بوشاردون"لويس الخامس عشر"للميدان الذي يسمى الآن ميدان الكونكورد. وصور ديدرو في البرونز، رجلًا تمزقه الفلسفات المتصارعة. ولكنه أطلق لنفسه عنان التمثيل في المقبرة التي نحتها لرفات المرشال دي دساكس بكنيسة القديس توما بستراسبوج-فهو المحارب العاشق يركب إلى الموت كأنه راكب إلى معركة ينتصر فيها.
أما أشهر التماثيل الذي كان حديث الناس في هذا العهد فذلك الذي اختارت صفوة مفكري أوربا بيجال لينحته لفولتير. وقد اقترحته مدام نكير في إحدى أمسياتها في 17 إبريل 1770 ورحب بالاقتراح جميع ضيوفها السبعة عشر (ومنهم دلامبير، موريلليه، ورينال، وجريم، ومارمونتيل) ودعي عامة الناس للمساهمة في النفقة. وأثيرت بعض الاعتراضات، إذ لم يكن من المألوف إقامة التماثيل لأي أحياء سوى الملك، ولم يصنع تمثال لكوريني أو راسين قبل موتهما. ورغم ذلك تدفقت التبرعات، حتى من نصف ملوك أوربا، وأرسل فردريك مائتي جنيه ذهبي لتخليد ذكرى صديقه وخصمه القديم. وأستأذن روسو في المساهمة، فأعترض فولتير ولكن دلامبير أقنعه بالموافقة. وعرض فريرون وبالايسو، وغيرهم من خصوم جماعة الفلاسفة أن يشاركوا في التحية، ولكن عرضهم رفض. ووضح أن الفلاسفة كانوا أبطأ من خصومهم مغفرة وصفحًا. أما فولتير نفسه فقد نبه مدام نكير إلى أنه لا يصلح موضوعًا لتمثال:
"لقد بلغت السادسة والسبعين، ولم أكد اتماثل للشفاء من مرض عبث بجسدي وروحي عبثًا منكرًا ستة أسابيع. ويقولون إن مسيو بيجال قادم ليصنع تمثالًا يحكي محياي. ولكن هذا يا سيدتي يقتضي أن يكون لي محيًا،"