فهرس الكتاب

الصفحة 13108 من 15334

فهل يسمح لي يا سيدتي بقضاء ليلة واحدة تحت سقف المسيو دفولتير؟ إنني اسكتلندي صلب العود شديد البأس، ولك أن تصعدني إلى أعلى وأبرد علية في البيت، بل أنني لن أرفض النوم على مقعدين في حجرة نوم خادمتك" (8) ."

وأمر فولتير ابنة أخيه بأن تخبر الاسكتلندي أن يحضر؛ وسيعد له فراش. فحضر في 27 ديسمبر، وتحث إلى فولتير بينما كان هذا يلعب الشطرنج، وفتنه حديث السيد وشتائمه الإنجليزية، ثم"أنزل مكانًا أنيقًا"في"حجرة جميلة". (9) وفي الغد اضطلع بهداية فولتير إلى المسيحية القويمة، وبعد قليل اضطر فولتير وقد أوشك على الإغماء أن يطلب هدنة. وبعد يوم ناقش بوزويل ديانة رب البيت مع الأب آدم، الذي قال"أنني أصلي من أجل المسيو دفولتير كل يوم .... من المؤسف أنه ليس مسيحيًا. فإنه يملك الكثير من الفضائل المسيحية. وله أجمل نفس، وهو إنسان خير، محسن، ولكنه شديد التحامل على الدين المسيحي." (10)

وكان فولتير يقدم لضيفوه الطعام، والحكمة، والنكتة، والمسرحية، ليرفه عنهم. وبنى قرب بيته مسرحًا صغيرًا وصفه جبون حين رآه عام 1763 لنه"أنيق جدًا مصمم تصميمًا حسنًا، يقع إلى جوار كنيسته الصغيرة، التي لا تدانيه إطلاقًا." (11) وسخر الفيلسوف من روسو والقساوسة الجنيفيين الذين أدانوا المسرح باعتباره منبر الشيطان. ولم يكتف بتدريب مدام دنيس بل درب أيضًا خدمه وضيوفه على لعب الأدوار في تمثيلياته وغيرها، وكان هو نفسه يختال على خشبة المسرح في الأدوار الرئيسية، وأقنع الممثلون المحترفون بسهولة بأن يمثلوا لأشهر كاتب في العالم.

ووجد الزوار في مظهره فتنة تقرب من فتنة حديثه. فقال أمير لين في وصفه إنه مدثر بروب عليه أزهار، على رأسه باروكة هائلة تعلوها قلنسوة من المخمل الأسود، ويرتدي سترة من القطن الرفيع تصل إلى ركبته، وبنطلونًا قصير أحمر، وجوارب رمادية، وحذاء من القماش الأبيض. (12) وكانت عيناه"لامعتين تمتلئان نارًا"كما يقول فاجنير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت