صفحة ضد المسيحية من أجرأ ما عرفنا ... وهو يقول في الفلاسفة من الأشياء المؤذية قدر ما يقوله في المسيح، ولكن الفلاسفة سيكونون أكثر تسامحًا من القساوسة (7) . على أية حال أعجبه"إعلان الإيمان"فقال عنه خمسون صفحة كاملة، ولكنه أضاف"من المؤسف أن يكون كاتبها ... وغدًا كهذا (8) . وكتب إلى مدام دودفان سأحب مؤلف كاهن سافوي، مهما فعل ومهما يفعل (9) .. ولما سمع أن جاك طريد لا مأوى له صاح"فليأتِ إلى هنا (إلى قريته) .. يجب أن يأتي. سأستقبله بذراعين مفتوحتين. سيكون هنا سيدًا أكثر مني. سأعامله كأنه أبني (10) ". وبعث بدعوته إلى خمسة عناوين مختلفة, ولابد أنها وصلت إلى أحدها، لأن روسو أعرب فيما بعد عن أسفه لأنه لم يرد عليها (11) . وفي 1763 جدد فولتير الدعوة، فرفضها روسو، واتهم فولتير بأنه حرض مجلس الخمسة والعشرين على إدانة"العقد الاجتماعي"و"إميل".. ولكن فولتير أنكر التهمة، وبحق فيما يبدو."
وفي بواكير يوليو 1762 أخطر مجلس الشيوخ برن روسو بأنه لا يستطيع السماح بوجوده في إقليم برن، وأن عليه أن يرحل عنه في بحر خمسة عشر يومًا وإلا واجه السجن. وتلقى خلال ذلك خطابًا رقيقًا من دالامبير ينصحه بأن يحاول الإقامة في إمارة نوشاتل، وكانت تقع في قضاء فردريك الأكبر، ويحكمها إيرل ماريشال جورج كيث، الذي قال عنه دالامبير إنه سيستقبلك ويعاملك كما كان الآباء في العهد القديم يستقبلون ويعاملون الفضيلة المضطهدة (12) . وتردد روسو، لأنه كان قد انتقد فردريك زاعمًا أنه طاغية في ثياب فيلسوف (13) . ومع ذلك قبل في 10 يوليو 1762 دعوة ابنة أخي روجان مدام دلاتور، بأن ينزل بيتًا تملكه. موتييه-ترافير، على خمسة عشر ميلًا جنوب شرقي مدينة نوشايل في بقعة سيصفها بوزويل بأنها وادٍ بري بديع تحيط به الجبال الشاهقة (14) . وحوالي 11 يوليو تقدم جان-جاك بالتماس إلى الحاكم، وبما تميز به من تواضع وإباء. كتب إلى: (ملك بروسيا) .