فهرس الكتاب

الصفحة 13246 من 15334

ووصل وروسو وتريز إبلا ووتن في 29 مارس. وراقه البيت الجديد لأول وهلة. فوصفه في خطاب لصديق بنوشاتل:"بيت منعزل ... ليس واسعًا جدًا ولكنه مناسبًا جدًا، شيد في منتصف الطريق على جانب واد، وأمامه"أبدع مخضرة في الوجود"ومشهد طبيعي من مروج، وأشجار، ومزارع متفرقة، وعلى مقربة منه طرق للتنزه على ضفاف غدير. وفي أسوأ الأجواء أخرج في هدوء لجميع النباتات (115) ". وكان آل ديفنبورت يشغلن قسمًا من البيت حين يلمون به، وبقي به خدمهم ليعنوا بالفيلسوف و"مديرة بيته". وأصر روسو على أن يؤدي لديفنبورت ثلاثين جنيهًا في العام نظير الأجرة والخدمة.

ولم تعمر سعادتها أكثر من أسبوع. ففي 3 إبريل نشرت مجلة لندنية تسمى"سانت جيمس كرونكل"بالفرنسية والإنجليزية خطاب فردريك الأكبر المزعوم إلى روسو، دون إشارة إلى كاتبه الحقيقي. وحز الأمر في نفس جان-جاك حين نمى إليه الخبر، وزاد من ألمه أن محرر المجلة وهو وليم ستراهان كان صديقًا قديمًا لهيوم. يضاف إلى هذا أن نغمة الصحف البريطانية في حديثها عن روسو تغيرت تغيرًا واضحًا منذ برح تشزيك، فكثرت المقالات التي انتقد الفيلسوف الغريب الأطوار، واحتوى بعضها على أشياء أعتقد أن هيوم وحده هو الذي يعرفها، ويمكن أن يزود بها الصحف. على أية حال شعر أن واجب هيوم كان يقتضيه أن يكتب شيئًا للدفاع عن ضيفه الأسبق. وسمع أن الاسكتلندي كان يسكن بلندن البيت الذي يسكنه فرانسوا ترونشان، ابن عدو جان-جاك في جنيف، وأغلب الظن أن هيوم كان الآن على علم بنقائص روسو.

وفي 24 إبريل كتب روسو إلى سانت جيمس كرونكل ما يأتي:

"لقد عدوت يا سيدي على الاحترام الذي يدين به كل فرد لملك بأن نسبت علنًا إلى ملك بروسيا خطابًا امتلأ مبالغة وغلًا، وكان يجب بناء عليه أن تعرف إنه ما كان يمكن أن يصدر عنه. لا بل إنك جرؤت على نقل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت