فهرس الكتاب

الصفحة 13388 من 15334

الإنتاج الرأسمالي على نطاق واسع، لا سيما في صناعة النسيج. فكان في وادي الحجارة عام 1780 ثمانمائة نول تستخدم أربعة آلاف نساج، وأدارت شركة واحدة في برشلونة ستين مصنعًا تضم 2. 162 نولًا نساج القطن، وكان في بلنسيه أربعة آلاف نول تنسج الحرير، وأخذت تنافس تجارة ليون في الحرير لما حظيت به من إمكانات التصدير. وفي 1792 كان في برشلونة ثمانون ألف نساج، ولم يفقها في إنتاج الأقمشة القطنية غير أقاليم إنجلترا الوسطى.

وكانت إشبيلية وقادس تتمتعان منذ عهد بعيد باحتكار تحميه الدولة للتجارة مع الممتلكات الأسبانية في الدنيا الجديدة، فأنهى شارل الثالث هذا الامتياز وسمح لمختلف الثغور بالاتجار مع المستعمرات، ثم أبرم بعد التفاوض مع تركيا معاهدة (1782) فتحت الموانئ الإسلامية للسلع الأسبانية. وكانت النتائج مجزية لجميع الأطراف. وازداد أمريكا الأسبانية سريعًا، وارتفع دخل أسبانيا من أمريكا ثمانمائة في المائة في عهد شارل الثالث، وتضاعفت تجارة صادرها ثلاث مرات (63) .

وتطلبت أنشطة الحكومة المتسعة دخولًا أكبر. وقد أمكن الحصول عليها إلى حد ما باحتكار الدولة لبيع البراندي، والتبغ، وورق اللعب، والبارود، والرصاص، والزئبق، والكبريت، والملح. وفي بداية العهد كانت هناك ضرائب مبيعات نسبتها خمسة عشر في المائة في قتلونيا، وأربعة عشر قشتالة. وقد وصف خوفللانوس ضرائب المبيعات بحق إذ قال"إنها تفاجئ ضحيتها ... عند ميلادها، وتطاردها وتعترضها حين تدور، ولا تغفل عينها عنها أبدًا أو تدعها تفلت منها حتى تقضي عليها". (64) وفي عهد شارل الثالث ألغيت ضريبة المبيعات في قتلونيا، وفي قشتالة خفضت إلى اثنين أو ثلاثة أو أربعة في المائة (65) . وفرضت ضريبة متدرجة معتدلة على الدخول. وضمانًا للمزيد من المال بتشغيل مدخرات الشعب، أقنع فرانسسكو دي كاباروس الخزانة بأن تصدر سندات حكومية تقل فائدة. فلما هبطت هذه السندات إلى ثمانية في المائة من قيمتها الاسمية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت