فهرس الكتاب

الصفحة 13407 من 15334

لملوك أسبانيا القدامى. وحين صحب نابليون أخاه جوزيف ليملك في هذا القصر قال وهما يصعدان السلم الفخم"ستكون أفضل من مني منزلًا (86) ". وقد انتقل شارل الثالث إلى هذا الصرح الهائل عام 1764.

أما النحت الأسباني ففقد بعض صرامته وجموده متأثرًا بالفنين الفرنسي والإيطالي، وخلع الضحك على ملاكه (السيرافيم) والرشاقة على قديس أو قديسين. وكانت موضوعاته دينية على الدوام تقريبًا، لأن الكنيسة كانت تدفع للنحاتين أعلى الأجور. من ذلك أن رئيس أساقفة طليطلة أنفق 200. 000 دوقاتية على حجاب المذبح الشفاف الذي أقامه نارسيسوتومي (1721) خلف خورس الكاتدرائية: وهو مجموعة ملائكة من رخام يطوفون على سحب من رخام، وكان في ممشى الكنيسة المسقوف فتحه جعلت الرخام وضاء ومنه اتخذ حجاب المذبح اسمه. وعاشت الواقعية القديمة في تمثال"جلد المسيح (87) "الذي نحته لوزيز كارمونا-وهو تمثال من الخشب، رهيب بما فيه من آثار ضرب وجروح دامية. وأجمل منه تمثال الإيمان، والرجاء، والمحبة، التي نحتها فرانسسكو فرجارا الابن لكاتدرائيات كوينسا (1759) . وقد عدها سبان-برموديز، فازارى أسبانيا، أروع ما أنتجه الفن الأسباني.

وأعظم الأسماء في فن النحت الأسباني في القرن الثامن عشر كان اسم فرانسسكو زاركيللو إي الكراز. مات أبوه ومعلمه، وكان نحاتًا في كابوا، وفرانسسكو في العشرين وخلفه العائل الأول لأمه وأخته وستة أخوة. وكان الفتة أفقر من أن يستأجر الموديلات، لذلك كان يدعو المارة، بل المتسولين ليشاركوه غداءه وليرسمهم، وربما كانت تلك هي الطريقة التي عثر فيها على الأشخاص لرائعته"العشاء الأخير"المحفوظة الآن في"دير يسوع"بمرسيه. وبمساعدة أخته اينيس التي كانت ترسم وتعمل نموذجًا له؛ وأخيه خوزيه، الذي كان ينحت التفاصيل، وأخيه القسيس باتريسيو، الذي كان يلون الأجسام والثياب، انتج فرانسسكو في سني عمره الأربع والسبعين 1. 792 تمثالًا فيها الكبير وفيها الصغير، بعضها ذو حيل لا طعم لها كعباءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت