فهرس الكتاب

الصفحة 13441 من 15334

والشكاوى (26) ". واختتمت الرسالة بهذه العبارة"وإذ تبين لنا أن جمعية اليسوعيين لم تعد قادرة على أن تؤتي الثمرات الوفيرة والخير العظيم اللذين من أجلهما أسست ووافق عليها العدد الكبير من الباباوات أسلافنا الذين شرفوها بالكثير من المزايا الجديرة بالإعجاب، وإذ رأينا أنه من المستحيل تقريبًا-بل أنه مستحيل إطلاقًا-على الكنيسة أن تتمتع بسلام صادق متين ما بقيت هذه الطائفة ... فإننا بعد الفحص المتأني، ونتيجة لمعرفتنا الخاصة وبحكم كمال سلطتنا الرسولية، نحل ونلغي بمقتضى هذه الرسالة البابوية جمعية اليسوعيين. ونبطل ونلغي كل مناصبها ووظائفها وإداراتها، ودورها، ومدارسها، وكلياتها وخلواتها، وملاجئها وسائر المؤسسات التي تخصها على أي وجه كائنًا ما كان وفي أي إقليم أو مملكة أو دولة لها وجود فيه (27) "."

ثم وعدت الرسالة البابوية بصرف معاشات لليسوعيين الذين لم يرسموا بعد ويريدون العودة لحياة العلمانيين، وأذن للكهنة اليسوعيين بالانضمام إلى الأكليروس غير الرهبان أو بأي طائفة دينية يوافق عليها الكرسي البابوي، وسمح لليسوعيين المقبولين في الرهبنة والذين نذروا أنفسهم نذرًا نهائيًا مطلقًا بأن يبقوا في بيوتهم السابقة شريطة أن يلبسوا رداء الكهنة غير الرهبان ويخضعوا لسلطة الأسقف المحلي.

وفي معظم الحالات؛ وباستثناء بعض المبعوثين في الصين، تقبل اليسوعيون حكم إعدام هذا الذي أصدره البابا على جمعيتهم بامتثال ونظام ظاهرين .. بيد أن كراسات غفل من اسم المؤلف طبعت ووزعت دفاعًا عن قضيتهم، وقبض على ريتشي وعدد من معاونيه بتهم لم تثبت عليهم قط بأنهم يتراسلون مع خصوم المرسوم. ومات ريتشي في السجن في 24 نوفمبر 1775 بالغًا الثمانية والسبعين.

ولم يعش كلمنت الرابع عشر إلا عامًا واحدًا أو يزيد بعد المرسوم. وكثرت الشائعات بأن عقله أختل في شهوره الأخيرة. وقد اجتمعت عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت