بفضل طريقة المصافحة وخاتمه الماسونيين. وفي سانت بطرسبرج أشتغل طبيبًا، وعالج الفقراء مجانًا؛ وأستقبله بوتمكين، ولكن طبيب كاترين الكبرى، وكان اسكتلنديًا حاذقًا، حلل بعض أكاسير هذا الطبيب ووجدها فارغة لا قيمة لها. فسمح لكاليوسترو بيوم واحد يحمل فيه بضاعته ويرحل. وفي وارسو أفتضح أمره ثانية على يد طبيب آخر في كتيب سماه"نزع القناع عن كاليوسترو" (1780) ، ولكن قبل أن يدركه كان قد انطلق إلى فيينا وفرانكفورت وستراسبورج. وهناك سحر الكردينال الأمير لوي-رينيه-إدوارد روهان، الذي وضع في قصره تمثالًا نصفيًا لزعيم الماسون الأكبر كتب عليه"كاليوسترو المقدس"وأتى به الكردينال إلى باريس، وتورط النصاب الكبير على غير قصد منه قصة القلادة الماسية. فلما انكشفت هذه الخدعة زج بكاليوسترو في الباستيل؛ ولكن سرعان ما أفرج عنه لبراءته، ولكنه أمر بمغادرة فرنسا (1786) . فوجد زبائن جددًا في لندن. وزار جوته أثناء ذلك أم كاليوسترو في صقلية وأكد لها أن ولدها الذائع الصيت قد أطلق سراحه وأنه في مأمن (35) [1] .
وفي لندن حيث تكاثر المشككون في أمره انتقل الكونت والكونتيسة إلى بازل وتورين وزوفبريتو وترنت، يشتبه فيهما في كل بلد ثم يطردان. وتوسلت إليه سيرافينا أن يأخذها إلى روما لتصلي عند قبر أمها، فوافق الكونت. وفي روما حاولا أن يقيما محفلًا لماسونيته المصرية، فقبضت عليهما محكمة التفتيش (29 ديسمبر 1789) ، واعترفا بأنهما دجالان نصابان، فحكم على كاليوسترو بالسجن مدى الحياة، وأنهى أيامه في قلعة سان ليو قرب بيزارو في 1795 وقد بلغ الثانية والخمسين. وهكذا كان هو أيضًا جزءًا من صورة القرن المستنير.
ب- كازانوفا
أضاف جوفاني ياكوبو كازانوفا لقب"دي سينجالت"الفخم لاسمه
(1) أنبهر جوته بحياة كاليوسترو وجعلها موضوعًا لتمثيلية متوسطة الجودة سماها"زعيم الماسون الأكبر".