الأديرة التي أغلقت، وظلت الكنيسة خاضعة لقوانين الدولة. وكان التشريع الاقتصادي قد حرر التجارة والصناعة وحفزهما. وانتقلت النمسا دون ثورة عنيفة من دولة وسيطة إلى أخرى عصرية، وشاركت في حيوية القرن التاسع عشر الثقافية المنوعة.
وكان يوزف قد كتب إلى كاونتز يقول"إنني لاقتناعي العميق بنزاهة نياتي أرجو أن يبحث الخلف بعد موتي أعمالي وأهدافي قبل أن يحكم علي وسيكون أميل وأنزه ومن ثم أكثر إنصافًا لي من معاصري" (88) .
وقد اقتضى هذا البحث الخلف ردحًا طويلًا، ولكنه تعلم في النهاية أن يرى فيه-رغم أسفه على أوتقراطيته وتعجبه-أكثر"المستبدين المستنيرين"جرأة وتطرفًا وإن كان أقلهم حكمة .. وبعد أن ولى رد الفعل الذي جاء في عهد مترنيخ، أعيدت إصلاحات يوزف الثاني واحدًا بعد الآخر. ووضع ثوار 1848 إكليلًا من الزهور على قبره اعترافًا بفضله.