فهرس الكتاب

الصفحة 13539 من 15334

فليس للزمن عليها سلطان. وأنا أزعم أنها ستسر السامعين نفس السرور بعد مائتي عام إذا لم يطرأ على اللغة الفرنسية تغيير" (16) . وفي يونيو عاد إلى فيينا، وسرعان ما بدأ يلحن النص الذي كتبه مارمونتيل من جديد لمسرحية"رولان"التي سبق أن كتب نصها كينو."

وبدأت الآن أشهر المعارك في تاريخ الأوبرا. ذلك أن إدارة الأوبرا كانت أثناء هذا قد كلفت نيكولوبتشيني النابولي بتلحين النص ذاته، وأن يحضر إلى باريس ويخرجه. وحضر (31 ديسمبر 1776) ، فلما أنبئ جلوك بهذا التكليف أرسل إلى درولليه الذي كان بباريس آنذاك خطابًا يضطرم بغضبه أولمبية:

"لقد تلقيت للتو خطابك الذي ... ناشدتني فيه مواصلة تلحين أوبرا"رولان". ولكن هذا لم يعد ممكنًا، لأنني حين سمعت أن إدارة الأوبرا التي لم تجهل أنني ألحن رولان كلفت بهذا العمل ذاته مسيوبتشيني، أحرقت كل ما كتبت منه، ولعله لم يكن يساوي الكثير ... وأنا لم أعد رجلًا يدخل في منافسة، وسكون للمسيو بيتشيني ميزة كبيرة جدًا عليّ لأنه بغض النظر عن كفايته الشخصية وهي بلا شك عظيمة جدًا-سيكون له ميزة الجدة ... وأنا واثق أن سياسيًا معينًا من معارفي سيقدم الغذاء والعشاء لثلاثة أرباع باريس ليكسب له أنصارًا (17) ."

ولأسباب ليست الآن واضحة نشر هذا الخطاب-الذي كان من الواضح إنه خطاب خاص-في"الأنية ليترير"عدد فبراير 1777 فأصبح عن غير قصد إعلانًا للحرب.

ووصل جلوك إلى باريس في 29 مايو ومعه أوبرا جديدة هي"أرميد"والتقى المؤلفان الغريمان على الغداء، فتعانقا وتحدثا حديثًا وديًا. وكان بتشيني قد حضر إلى فرنسا دون أن يخطر له أنه سيكون بيدقًا في مؤامرة حزبية قذرة وتجارة أوبرالية، كان هو شخصيًا شديد الإعجاب بفن جلوك. ولكن الحزب مضت في الصالونات والمقاهي، وفي الشوارع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت