فهرس الكتاب

الصفحة 13575 من 15334

وفي إحدى خطابات ليوبولد (9 فبراير 1778) أضافت"نانيريل"التي بلغت الآن السادسة والعشرين والتي كانت لعدم توفر المهر تواجه مستقبل العوانس، سطورًا تكمل صورة هذه الأسرة المتاحة:

"إن بابا لا يترك لي أبدًا كتب لمامًا ولكن ... إني أتوسل إليها إلا تنساني ... وأتمنى رحلة سعيدة سارة إلى باريس مقرونة بالصحة السابغة. على أنني أرجو صادقة أن أستطيع عناقكما سريعًا. والله وحده عليم متى يحدث هذا. كلانا تواق لأن تحقق لنفسك الثراء، فهذا معناه سعادتنا جميعًا. إني أقبل يدي ماما وأعانقك، وآمل أن تذكرنا وتفكر فينا دائمًا. ولكن عليك ألا تفعل إلا إذا كان في وقتك متسع، ولو ربع ساعة تتخفف أثناءه من التأليف والتدريس" (22) .

في هذا المزاج من التفاؤل العظيم والثقة المشربة بالحب تلقى ليوبولد خطابًا كتبه فولفجانج في 4 فبراير يعلن إليه فيه وصول كيوبيد. ذلك أن رجلًا من صغار الموسيقيين في مانهايم يدعى فريدولين فيبر، حباه الحظ وأثقل كاهله بزوجة وخمس بنات وولد. وكانت السيدة فيبر تلقي شباكها لتقتنص الأزواج، لا سيما لكبرى بناتها يوزيفان ذات التسعة عشر ربيعًا، التي بلغت سن الزواج وخيف أن تفوتها سوقه. ولن موتسارت تعلق بألويسيا ذات الستة عشر ربيعًا، التي جعلها صوتها الملائكي ومفاتنها الرائعة حلمًا يراود خيال الموسيقي الشاب. ولم يكد يلحظ مونستانتسي ذات الأربعة عشر ربيعًا التي قدر لها أن تكون زوجة. وقد ألف لألويسيا بعضًا من أرق أغانيه. فلما غنتها نسي مطامحه وفكر في مرافقتها-مع يوزيفان وأبيهما-إلى إيطاليا حيث تستطيع الحصول على تدريب صوتي وتتاح لها فرص أوبرالية، بينما يعينهم هو على العيش بإحياء الحفلات الموسيقية وتأليف الأوبرات. كل هذا شرحه العاشق الصغير الشجاع لأبيه قال:

"لقد أحببت هذه الأسرة التعسة حبًا جعل أعز أماني أن أسعدهم .... ونصيحتي إليهم أن يقصدوا إيطاليا. والآن أود أن تكتب لصديقنا الطبيب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت