فهرس الكتاب

الصفحة 13637 من 15334

حفل أقيم لكاترين الثانية أن الشاعر الذي نظم الأوبرا والمؤلف الذي ألف موسيقاها، والمعماري الذي بنى قاعة الاستماع، والنقاش الذي زخرفها، وممثلي المسرحية وممثلاتها، والراقصين والراقصات في الباليه، والموسيقيين في الأوركسترا-كل أولئك كانوا أقنانًا للكونت خريمتييف (7) . وكان الفلاحون يصنعون في الشتاء الطويل الملابس والأدوات التي سيحتاجون إليها في السنة المقبلة. وكانت الصناعة في المدن بطيئة التطور، من جهة لأن كل بيت كان ورشة، ومن جهة أخرى لأن صعوبات النقل كانت عادة تضيق السوق فلا تجاوز الجهات المجاورة للمنتج. وشجعت الحكومة المشروعات الصناعية بتقديمها الاحتكارات للمحظوظين، وأحيانًا بتزويدهم برأس المال، وقد وافقت على أن يشارك الأشراف في الصناعة والتجارة. وظهرت رأسمالية مبتدئة في صناعات التعدين والميتالورجيا والعتاد الحربي، وفي إنتاج المصانع للمنسوجات والخشب المنشور والسكر والزجاج. وسمح للـ"مقاولين"بشراء الأقنان لتزويد مصانعهم بالعمال، على أن هؤلاء"الفلاحين المملوكين"لم يكونوا مربوطين بالمالك بل بالمشروع، وألزمهم مرسوم حكومي صدر في 1736، هم ذريتهم، بالبقاء في مصانعهم حتى يؤذن لهم رسميًا بتركها. وكانوا في حالات كثيرة يعيشون في معسكرات منفصلين عن أسرهم في الغالب الأعم (8) .

أما ساعات العمل فتتفاوت بين إحدى عشرة وخمس عشرة في اليوم للرجال، تتخللها ساعة الغداء، وأما الأجور فتتراوح بين أربعة روبلات وثمانية في اليوم للرجال، وبين روبلين وثلاثة للنساء. ولكن بعض أرباب العمل تكلفوا بإطعام عمالهم وإسكانهم ودفع الضرائب عنهم. وبعد عام 1734 ازداد تشغيل العمال"الأحرار"-أي غير الأقنان-في المصانع لأنه أتاح مزيدًا من الحوافز للعمال وحقق مزيدًا من الربح لحق العمل. وكان العمل من الرخص بحيث لا يشجع اختراع الآلات أو استخدامها، ولكن في عام 1748 استخدم بولزونوف آلة بخارية في مصانع الحديد التي ممتلكها بالأورال. (9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت