فهرس الكتاب

الصفحة 13706 من 15334

بمكافأة من 100. 000 روبل، أنفقها بوتمكين على الخليلات والشراب والطعام.

ورأتن كاترين هي أيضًا أن الوقت قد حان لشيء من الاسترخاء. فجمعت بين اللهو والعمل بترتيبها"رحلة ملكية"فخمة على اليابس والماء تفتش خلالها على فتوحها وتترك انطباعًا قويًا في نفوس هذه الأقاليم-وأوربا كلها-بثراء بلاطها وأبهته. وفي 2 يناير 1787، غادرت القصر الشتوي مدثرة بفرائها وشرعت في رحلتها الطويلة في"برلينيه"أي مركبة مقفلة في الكبر بحيث تحتوي-فضلًا عن شخصها الذي اتسعت أبعاده الآن-عشيقها مامونوف صاحب الخطوة آنئذ، وكبيرة وصيفاتها، وكلبًا صغيرًا، ومكتبة صغيرة. وتبعتها أربع عشرة عربة و170 مركبة جليد، تحمل سفراء النمسا، وبريطانيا، وفرنسا-كوبنتزل، وفتزهربرت، والكونت سيجور-مضافًا إليهم الأمير دلين وجيش من الموظفين والبطانة والموسيقيين والخدم. وكان بوتمكين قد سبقها بأيام ليعد لها الطريق، وليضيئه بمئات المشاعل، وليرتب كل ليلة وجباتها وأماكن لنوم الجميع. وكان الموكب إذا مر بمدينة كبرى استراح يومًا أو يومين ريثما تلتقي القيصرة بوجود المدينة، وتستعرض أحوالها، وتوجه أسئلتها، وتوزع اللوم أو المكافأة. وبدت كل مدينة على الطريق في أحسن مظهر عملًا بتحذيرات بوتمكين وتعليماته، فاغتسلت وتزينت كما لم تفعل قط من قبل، سعيدة ولو ليوم واحد في حياتها.

وفي كييف أشرف بوتمكين على نقل البلاط المتنقل إلى سبع وثمانين سفينة كان قد أعدها وزينها. وعليها أبحر الركب الإمبراطوري هابطًا الدنيبر. وعلى طول النهر شاهدت كاترين"القرى البوتمكينية"التي هيأها أمير طورس الأريب وجلاها ليدخل السرور إلى قلبها، وربما ليترك في نفوس الدبلوماسيين انطباعًا قويًا عن ثراء روسيا. وبعض هذا الثراء ارتجله بوتمكين، وبعضه كان حقيقيًا."أما أنه شيد القرى الكاذبة على الضفتين، ودرب الفلاحين ليخلقوا وهمًا بما هم عليه من تقدم، فذلك من شطحات خيال دبلوماسي سكسوني" (76) . فقد قام الأمير دلين بعدة رحلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت