بولندة. وفي أخريات عهده وضع خطة لتقسيم بولندة بين النمس وبروسيا وسكسونيا، ولكنه مات (1 فبراير 1733) قبل أن ينفذ تدبيره الشرير. وقد قال على فراش الموت،"إن حياتي كلها كانت خطيئة متصلة" (14) .
وفي فترة خلو العرش التي تلت ذلك خلال تجميع ديت انتخابي، أغدق المبعوثون الفرنسيون المال ليكسبوا نوابًا يعملون على إعادة لشتشزنسكي. وكان ستانسلاس منذ خلعه يعيش في الألزاس مستمتعًا بالسلام والأمل. وفي 1725 أصبحت ابنته ماري ملكة على فرنسا بزواجها من لويس الخامس عشر، وتوقع لويس الآن أن يتبع حموه، متى رد إلى عرشه، السياسة الفرنسية، سياسة توحيد بولندة وبروسيا وتركيا في صف واحد يضرب نطاقًا حول النمسا. وشعرت الحكومة الروسية بأن حلفًا كهذا من شأنه إضعافها في صراعاتها المحتومة مع تركيا وبروسيا، فبادرت بإرسال الروبلات إلى وارسو لتمنع انتخاب لشتشزنسكي. ولكن الجنيهات الفرنسية كانت أثقل من الروبلات الروسية، وفي 10 سبتمبر 1733 أصبح لشتشزنسكي ملكًا على بوليدة باسم ستانسلاس الأول.
ورفضت أقلية الاعتراف بانتخابه، ووضعت نفسها تحت حماية جيش روسي زحف على الفستولا ونادى بالناخب السكسوني ملكًا على بولندة باسم أوغسطس الثالث (6 أكتوبر) . وهكذا بدأت حرب الوراثة البولندية، وبدأ أول تدخل حاسم لروسيا في شئون بولندة وبحث ستانسلاس عن جيش بولندة يدافع عنه، فلم يجد جيشًا إلا على الورق، ففر إلى دانتزج واستنجد بفرنسا. وكان يرأس الحكومة الفرنسية آنذاك الكردينال فلوري، ولم يكن به رغبة لخوض حرب مع روسيا النائية، فأرسل مفرزة من 2. 400 جندي سحقها الروس بجيش من اثني عشر ألف مقاتل. وفر ستانسلاس من دانتزج واعتكف في اللورين. وفي يناير 1736 وقع على تنازله العرش، وفي يوليو اعترف بأوغسطس الثالث ملكًا.
ولكنه لم يكن أصلح من لشتشزنسكي لقيادة أمة ركبت الفوضى في صميم دستورها. وتعاون فترة مع آل تشارتوريسكي في محاولات لإنهاء