والمؤرخين تحت قيادتها وحتى موتها في 1807 بإغراء الجنس والمديح، وقد حولت بيتها بعد عام 1776 صالونًا، شجعت فيه استعمال الألمانية لغة الأدب-رغم أن الجميع كانوا يتكلمون الفرنسية أيضًا.
وفي 1775 كان بلاط فايمار يضم نحو اثني عشر شخصًا وأتباعهم. وقد وجد الشاعر الكونت كرستيان تسوشتولبرج في هذا البلاط جوًا سارًا خالية من الكلفة في ذلك العام الذي وصل فيه جوته. يقول"إن الدوقة العجوز (وكانت يومها في السادسة والثلاثين) هي الفطنة المجسمة، وهي مع ذلك لطيفة وطبيعية جدًا. أما الدوق فغلام عجيب، كله وعد وتبشير، وكذلك أخوه. ثم هناك الكثير من الأشخاص الممتازين". (2) وفي 1787 وصف شيلر"نبيلات فايمار"بأنهن"شديدات الحساسية وقل أن تجد بينهن واحدة لم تخض تجربة غرام، وجميعهن يحاولن غزو القلوب ... فهنا حكومة هادئة لا تكاد تحس بها، تسمح لكل إنسان بأن يحيا، وأن يصطلي في الهواء والشمس. وإذا كان بالمرء ميل إلى المرح فكل الفرص متاحة له" (3) .
وتقلد كارل أوجست حكم الدوقية في 3 سبتمبر 1775 حين بلغ الثامنة عشرة. وما لبث أن اتخذ زوجة بعد أن أجرى معاشًا على خليلته (4) ، والزوجة هي لويزة أميرة هسي-دارمشتات، ثم اقتنص جوته في الطريق، وكان يمارس الصيد في ضراوة، ويسوق مركبته في تهور مخترقًا شوارع المدينة الهادئة، ويتنقل على عجل بين النساء؛ ولكن تهوره كبحه عقل نضج ببطء حتى بلغ القدرة على الحكم الصائب. وقد درس الزراعة والصناعة وبسط رعايته عليهما، وشجع العلوم، وأعان الأدب، وجاهد لخير إمارته وشعبها. واستمع إلى مدام دستال التي جابت ألمانيا في 1803 تقول:"ليس بين الإمارات الألمانية كلها إمارة تشعرنا أكثر من فايمار بمزايا الدويلة حتى يكون أميرها رجلًا قوي الفهم قادرًا على السعي لإسعاد جميع طبقات رعاياه دون أن يفقد شيئًا من طاعتهم ... ومواهب الدوق الحربية يحترمها الجميع، وحديثه المثير المشرب بالتفكير يذكرنا على الدوام بأنه ربيب فردريك"