فهرس الكتاب

الصفحة 13902 من 15334

وديني، عن استسلامه المتواضع للقوى الخلاقة المدمرة التي تكتنف الإنسان، واندماجه السعيد فيها:

"الطبيعة! إنها تكتنفنا وتحضرنا- ونحن نستطيع الخطو خارجها، ولا التعمق في داخلها."

إنها تتلقانا، دون توسل إليها ولا تحذير، في حلبة رقصها، ثم ترافقنا في رقص سريع حتى تنهك قوانا ونخر من بين ذراعيها ..

"إنها لا تفتأ تخلق الأشكال الجديدة، فما هو موجود الآن لم يكن موجودًا قط من قبل،"

وما فات لن يعود؛ الكل جديد، ومع ذلك فهو دائمًا القديم.

إنها تبدو وكأنها دبرت كل شيء للفردية، ولكنها لا تعبأ مثقال ذرة بالأفراد،

إنها بانية أبدًا، هادمة أبدًا، ومصنعها لا سبيل للوصول إليه ...

إنها تملك الفكر؛ وهي تتأمل باستمرار، لا كإنسان، بل كالطبيعة.

إنها لها عقلًا كلي الشمول خاصًا بها؛ وما من أحد يستطيع النفوذ إليه ...

إنها تسمح لكل طفل بأن يعبث بها، ولكل أحمق بأن يحكم عليها،

والآلاف تعثر أقدامهم ولا يرون شيئًا، إن فرحتها بالكل.

إنها رحيمة، وأنا أثني عليها وعلى كل أعمالها. إنها حكيمة هادئة.

لا يستطيع المرء أن يستخلص منها أي تفسير، أو ينتزع منها عطية لا تعطيها بمشيئتها الحرة.

لقد وضعتني هنا، وسوف تقودني بعدًا. وأنا أوكل إليها نفسي، ولها أن تفعل بي ما تشاء.

فهي لن تكره صنعة يدها" (60) ."

وفي ديسمبر 1774 توقفت الدوق كارل أوبست بفرانكفررت في الطريق بحثًا عن عروس في كارلسروهي.

وكان قد قرأ"جوتز فون برليشنجن"وأعجبته، فدعا مؤلفها للقائه. وذهب جوته، ووقع من نفس الدوق موقعًا طيبًا، وساءل الدوق نفسه ألا يجوز أن يصبح هذا العبقري الوسيم المهذب نجمًا ساطعًا في بلاط فايمار. وكان عليه أن يعجل بالرحيل، ولكنه طلب إلى جوته أن يلتقي به ثانيةفي رجوعه من كالسروهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت