فهرس الكتاب

الصفحة 13931 من 15334

منصبًا هادئًا، ثم إلى العضوية الكاملة للمجلس الخاص في 1799. وقد حاول بعض الإصلاح، ولكنه وجد نفسه معوقًا بالمصالح المكتسبة في القمة، واللامبالاة العامة في القاعدة، وما لبث هو نفسه أن بات محافظًا تام المحافظة. وفي 1781 عين رئيسًا لغرفة الدوقية. وفي 1782 خلع عليه يوزف الثاني براءة النبالة، وغدًا"فون"جوته. قال لأكرمان بعد خمسة وأربعين عامًا"في تلك الأيام كنت أشعر بغاية الرضى عن نفسي بحيث أنني لو كنت رقيت أميرًا لما وجدته تغييرًا ذا بال" (31) .

وامتزجت بمستقبله السياسي قصة غرام كانت أبقى وأحر وآلم حب في حياته. استمع إلى وصف الدكتور يوهان تسمرمان لإحدى مرضاه وصفًا لا يمت إلى الطب بسبب في نوفمبر 1775.

"إن للبارونة فون شتين، زجة البارون ورئيس الخيالة، عيونًا نجلاء سوداء رائعة الجمال. وصوتها رقيق خافت. ولا يفوت أحدًا أن يلحظ على وجهها سمات ... الرزانة، ودماثة الطبع، واللطيف ... والفضيلة، والحساسية العميقة. إن آداب السلوك في البلاط، التي تملك ناصيتها إلى حد الكمال، تحولت فيها إلى بساطة رفيعة نادرة. وهي نقية جدًا، ذات سمو روحي مؤثر يكاد يبلغ حد النشوة. ولا يستطيع المرء من مشيتها الأنيقة ومهارتها في الرقص التي تقرب من مهارة المحترفين أن يستشف نور القمر الهادئ المطمئن ... الذي يملأ قلبها بالسلام. أنها في الثالثة والثلاثين، ولها عدة أطفال، وأعصابها ضعيفة. ووجنتاها ورديتان، وشعرها فاحم، وبشرتها ... إيطالية اللون" (32) .

وقد ولدت شارلوته فون شارت في 1742، وتزوجت البارون يوسياس جوتلوب فون شتين في 1764. وفي 1772 بلغ مجموع ما أنجبت من أطفال سبعة، مات منهم أربعة. وحين التقى بها جوته كانت لا تزال تعاني من الحمل المتكرر، وامتزج إحساسها بالضعف بما فطرت عليه من تواضع وحياء. ورفعها جوته في خياله إلى السماء، ولا غرو فقد كان فيه دم شاب وخيال شاعر، ألف تجميل الواقع ونيط به هذا التجميل، ومع ذلك لم يجاوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت