إلى كفاح الأراضي الواطئة للتحرر من السيادة الأسبانية ومن قسوة ألفا. وحاول شيلر أن يرسم صورة محايدة لفليب، وقد صفق القراء البروتستنت لهذا النداء الذي وجهه المركيز بوزا إلى الملك:
يا صاحب الجلالة، لقد مررت مؤخرًا بأرض فلاندر وبرابانت-أقاليم كثيرة غنية موفقة، تزخر بشعب باسل عظيم أمين! قلت في نفسي أنه لشيء رائع حقًا أن يكون الإنسان أبًا لشعب كهذا! ثم تعترث قدمي فوق كومة من عظام رجال محترقة! فليتك ترد لنا كل ما حرمتنا منه، وتدع السعادة تتدفق من نبع خيرك لأنك قوي كريم النفس؛ دع عقل الإنسان ينضج في ملكك الشاسع ... ويصبح ملكًا حقًا بين مئات الملوك! ... دع كل فرد من رعيتك يصبح ما كانه يومًا ما-الغاية والهدف لرعاية المليك واهتمامه، لا يربطه واجب غير محبة الأخ لأخيه" (87) ."
وهجر شيلر الدراما طويلًا رغم نجاح دون كارلوس. وكان قد كتب إلى كورنر في 1786 يقول"إن التاريخ يدخر لي مع كل يوم تال مغريات جديدة ... وددت لم أدرس شيئًا غيره طوال عشر سنوات متصلة؛ أظنني كنت أصبح مخلوقًا من نوع آخر. أترى أنه ما زال أمامي متسع من الوقت للتعويض عما فقدت؟" (88) ولم يكن في استطاعته أن يعول نفسه، فضلًا عن يعول أسرة، من حصيلة مسرحيات عارضة قد تذبل وتموت