فهرس الكتاب

الصفحة 13989 من 15334

ما كان يقيم في فيلا يوهان فون فلليمير الواقعة في إحدى الضواحي، وكان يعجب بماريانة زوجة فلليمير. وفي صيف 1812 أنفق أربعة أسابيع تقريبًا معهما. وكانت مريانة في الحادية والثلاثين، ولكنها كانت في ريعان جمالها الأنثوي. وكانت تغني أشعار جوته العاطفية وألحان موتسارت غناءً ساحرًا، وتنظم الشعر الرفيع، وتتبادل مع جوته سلسلة من القصائد محاكاة لحافظ والفردوسي وغيرهام من شعراء الفرس (وكان حافظ قد ترجم إلى الألمانية في 1812) . وفي بعض القصائد شهوانية سافرة وحديث عن الفرح المتبادل في العناق الجسدي، ولكن هذا الترخص قد يكون مجرد انحراف شعري. والتقى ثلاثة مرة أخرى في سبتمبر بهيدلبرج، وكان الشاعر يخرجان معًا في مسيرات طويلة، وكتب جوته اسم مريانة بحروث عربية في التراب حول نافورة القلعة. ولم يلتقيا قط بعد ذلك اليوم، ولكنهما ظلا يتراسلان طوال السبعة عشر عامًا الباقية من حياته. ويبدو أن فلليمير زاد اعتزازًا بزوجته لأنها فتنت رجلًا بهذه الشهرة، ولأنها عارضت شعر جوته بقصائد لا تقل روعة عن قصائده. وضمن جوته أشعارها وأشعاره في"الديوان الشرقي الغربي"الذي نشره في 1819.

وبينما هو ماض في مراسلاته نثرًا وشعرًا ماتت كرستيانة (6 يونيو 1816) . وسجل جوته في يوميته:"كان صراعها مع الموت رهيبًا ... خواء وصمت قاتل في باطني ومن حولي." (29) وران على هذه السنوات اكتئاب عميق. وحين زارته شارلوته كستنر، حبيبة صباه التي فقدها، والتي كانت الآن زوجة في الرابعة والستين لعضو المجلس الناجح كستنر الهانوفري، في صحبة ابنتها (25 سبتمبر 1816) لم يستشعر أي عاطفة تحتلج بين جوانحه، وكان حديثه كله حديثًا تافهًا مجاملًا. ولكن في 1817، تزوج ابنه أوجست من أوتيلييه فون بوجفيش، بعد أن قطع حياة كلها خلاعة وفسق، ودعاه جوتن ليسكن معه، وأتت أوتيلييه بمرح الشباب إلى البيت، وما لبثت أن أعطت الشاعر المسن أحفادًا أنبضوا قلبه بالحياة من جديد.

وأعانته على ذلك أورليكه فون لفتزوف، وكانت إحدى بنات ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت