فهرس الكتاب

الصفحة 13995 من 15334

وضحك علماء النبات من الكتيب وقالوا إنه أحلام شاعر، ونصحوا الشاعر بأن يلزم حرفته. (39) فلم يكذبهم، وصاغ آراءه من جديد، في قصيدة سماها"تحور النباتات"وتجمعت الأدلة والمؤيدون للنظرية شيئًا فشيئًا.

وفي 1830 قدم إتيين جوفروا سانتللير مقال جوته لأكاديمية العلوم الفرنسية، وأشاد به أثرًا من آثار البحث الدقيق والخيال الخلاق يؤيده تقدم على النبات (40) .

وألمع جوته (1790) في محالوة لتطبيق نظريته على التشريح إلى أن الجمجمة ليست تحور وتتمة للفقرات، تحتوي المخ كما يحتوي العمود الفقري على الحبل الشوكي، وليس هناك اليوم اتفاق على هذه الفكرة. ولكن إنجازًا ذكيًا أكيدًا يرجع الفضل فيه إلى جوته في التشريح-وهو إئباته وجود العظمة البينفكية في الإنسان (وهي العظمة التي تتوسط عظمتي الفك العلوي والتي تحمل القواطع العلوية) . وكان علماء التشريح قد تبينوا وجود هذه العظمة في الحيوان، ولكنهم ارتابوا في وجودها في الإنسان، وكان لاكتشاف جوته الفضل في تضييق الخلاف البنياني بين الإنسان والقرد.

استمع إلى الشاعر يعلن نجاحه في خطاب من ييتا إلى شارلوته فون شتين مؤرخ 27 مارس 1784 - العاشق والعالم ممتزجين معًا:"سطور إلى حبيبتي لوته، أقرئها تحية الصباح ... لقد منحت شعورًا بالرضى يبهجني. ذلك أنني اهتديت إلى كشف تشريحي جميل وهام في وقت معًا. وسيكون لك نصيبك فيه، ولكن لا تبسني بكلمة عنه". (41) وأذاع كشفه في مقال خطي أرسله إلى مختلف العلماء في 1784 بعنوان"محاولة قائمة على علم العظام المقارن، لإثبات أن العظمة البينفكية في الفك الأعلى يشترك فيها الإنسان والحيوانات العليا"وكانت هذه"أول رسالة كتبت من قبل يمكن أن توصف بحق أنها تدخل في باب التشريح المقارن، وهي إذن معلم في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت