فهرس الكتاب

الصفحة 13999 من 15334

الدين؛ أما من ليس عنده فن أو علم فهو في حاجة إلى الدين" (56) . إنني بصفتي شاعرًا وفنانًا أشعر بتعدد الآلهة (فأشخص قوى الطبيعة المنفصلة) ، أما في دوري عالمًا فأنا أميل إلى الحلولية (أي أرى إلهًا واحدًا في كل شيء) (57) ."

وإذا كان"وثنيًا ثابتًا عامدًا"في الدين والأخلاق، فقد خلا من الإحساس بالخطيئة، ولم يشعر بحاجة إلى أنه يموت كفارة عنه، (58) وأنكر كل حديثعن الصليب. وقد كتب إلى لافاتر في 9 أغسطس 1782 يقول"يقول لست عدوًا للمسيحية، ولا مضادًا لروح المسيحية، ولكني قطعًا لا-مسيحي ... أنك تقبل الإنجيل، كما هو، على أنه حقيقة إلهية. حسنًا، ما من صوت مسموع من السماء يمكن أن يقنعني بأن امرأة يمكن أن تحبل بطفل دون رجل، وأن رجلًا ميتًا يقوم من قبره. وأنا أعد هذه كلها تجديفات على الله وعلى إعلانه ذاته في الطبيعة" (59) . وضيق عليه لافاتر الخناق (كما يروي لنا جوته) و"أخيرًا سألني السؤال العسير"إنا مسيحي وأما ملحدًا"فصارحته بأنه إن لم يترك لي مسيحيتي كما اعتززت بها إلى ذلك الحين، ففي استطاعتي أن أنحاز دون تردد إلى صف الإلحاد، خصوصًا وأنني أرى أنه ما من إنسان يعرف على التحديد المعنى المقصود من كل من هذين اللفظين" (60) . وقد ذهب جوته إلى أن"الدين المسيحي ثورة سياسية جهيضة انقلبت أخلاقية" (61) وفي الأدب"مئات الصفحات التي فيها من الجمال والفائدة، مثل ما في الأناجيل (62) ، ومع ذلك أعد الأناجيل الأربعة كلها حقيقية لا غبار على صحتها، ففيها يتجلى البهاء المنعكس للقوة السامية التي انبثقت من شخص المسيح وطبيعته، الذي كان إلهيًا ما ظهرت الألوهية في الأرض ... وأنا أنحني أمامه بوصفه المظهر الإلهي لأسمى مبدأ للفضيلة" (63) . ولكنه اعتزم أن يعبد الشمس كما يعبد المسيح، باعتبارها مظهرًا عادلًا من مظاهر القوة الإلهية (64) . وقد أعجب بلوثر، وامتدح حركة الإصلاح البروتستنتي لتخطيها أغلال التقاليد، ولكنه أسف على انتكاسها إلى العقائدية المتزمتة (65) . وخامره شعوره بأن البروتستنتية ستعاني من افتقارها إلى المراسم الملهمة المكونة للعادات، ورأى أن الكاثوليكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت