مدارس بستالوتسي تكون أشخاصًا فرديي النزعة، وقحاء، مغرورين، متمردين (5) .
وهناك انجليكا كاوفمان، المولودة في كانتون جريزون، والتي نافست مدام فيجيه لبرون بوصفها أشهر فنانة في جيلهما. فكانت تجيد الرسم، فضلًا عن إتقانها العزف، حتى وهي في الثانية عشرة، إجادة حملة الأساقفة والنبلاء على أن يجلسوا إليها لتصورهم. وفي الثالثة عشرة (1754) اصطحبها أبوها إلى إيطاليا حيث واصلت دراساتها، واحتفى بها القوم أينما ذهبت تقديرًا لمهاراتها وإعجابًا بسحر شخصها. وحين دعت إلى إنجلترة عام 1766 أثارت ضجة بتصويرها جاريك. وأغرم السير جوشو رينولدز جدًا بـ"الآنسة اينجل"، وصورها، فصورته بدورها. وقد شاركت في إنشاء الأكاديمية الملكية للفنون، التي كلفتها هي وغيرها في 1773 بتزيين كتدرائية القديس بولس. وفي 1781 قفلت إلى روما، حيث (1788) سلكت جوته في عداد أصدقائها الأوفياء. وماتت هناك في 1807، وكان مأتمها الذي نظمه كانوفا حدثًا من أحداث العصر، وشيعها مجتمع الفنانين بأكمله إلى مثواها الأخير.
أما أبرز شخصيات الجيل السويسرية بعد روسو فهو يوهان كاسبار لافاتر. ولد في زيورخ في 1741، وأصبح راعيًا بروتستنتيًا، واحتفظ طوال حياته بأحر الولاء للمسيحية التقليدية. وقد رأينا محاولاته لهداية جوته ومندلسون. ولكنه لم يكن دجماطيقيًا، فقد احتفظ بصداقاته عبر الحدود الدينية والقومية، واحترمه كل من عرفه، وأحبه الكثيرون (6) . وقد ألف كتبًا فيها ورع صوفي، وشرح سفر الرؤيا شرحًا مغربًا في الخيال، وآمن بالقوى المعجزية للصلاة ولكاليوسترو، وأعطى زوجته علاجات"تنويمية"عملًا بإرشادات مزمير. وكان أخص دعاواه أن خلق الإنسان يمكن الحكم عليه من ملامح وجهه ومحيط دماغه. فأثار اهتمام جوته وهردر بآرائه، وقد أسهما بمقالات لكتابه"شذرات في الفراسة" (1775 - 78) وقد درس نظرات الأفراد البارزين، وأدمغتهم، وأشكالهم، وربط بين ملامح الجمجمة والوجه وصفات نوعية للعقل والخلق. وقد قبلت